عمار بن موسى الساباطي (فطحي ثقة) عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : « لا يمسّ الجنب درهماً ولا ديناراً عليه اسم الله ، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله ، ولا يجامع وهو عليه ، ولا يدخل المخرج وهو عليه »(٢٢٣٤) موثّقة السند ، وذلك بتقريب وحدة المناط بين الجنب والحائض .
٧ ـ وروى الطبرسي عن الباقر عليهالسلام في قوله تعالى ﴿لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ﴾ قال : « من الأحداث والجنابات » مرسلة السند . أقول : لعلّ مراده عليهالسلام من « المطهَّرون من الأحداث والجنابات » هم الملائكة ، لذلك قال ﴿إِلَّا الْمُطهّرون﴾ وليس (إلّا المتطهّرون) .
❁ أمّا الأدلّة التي تحلّلُ المسّ ولو بنحو الإجمال فهي :
(أ) السيرة المتشرّعية ، وذلك ببيان أنه لو كان الحكم الواقعي هو حرمة مسّ الحائض للكتاب ولإسم الله لورد في ذلك عشراتُ الروايات من زمان رسول الله عليهالسلام عند العامّة والخاصّة ، لأنّ القضية محلّ ابتلاء كبير جدّاً للنساء ، فعُمْدةُ دراسة العلوم الدينية من زمان رسول الله والأئمة عليهالسلام وإلى زماننا هذا هو القرآن وتفسيره ، وكل الكتب الدينية محشوّة بالآيات القرآنية ، بل كان المسلمون يطبعون سورة (قل هو الله أحد) وبعضَ الآيات القرآنية على الدراهم والدنانير في بلاد الإسلام كالبصرة وغيرها من أيام الإمام الباقر عليهالسلام ، وها نحن نراها بأمّ العَين في أيّامنا(٢٢٣٥) وكان المسلمون يتعاملون بها بأمرٍ من أئمتنا عليهالسلام حتى ولو كانت المرأةُ حائضاً ، فلو كان ذلك محرّماً لشاع وانتشر .
(ب) أمّا على صعيد الروايات فلاحظِ الرواياتِ التاليةَ :
١ ـ روى الشيخ الطوسي في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن علي بن محبوب عن محمد بن الحسين (بن أبي الخطاب) عن صفوان بن يحيى عن إسحاق بن عمّار (ثقة فطحي) عن أبي إبراهيم (الكاظم عليهالسلام) قال : سألته عن الجنب والطامث يَمَسّان بأيديهما الدراهم البيض ؟ قال : « لا بأس » موثّقة السند ، بل يُطمأن بصدور هذا المعنى من الأئمة عليهالسلام فيجوز للحائض مسُّها .
(٢٢٣٤) تجد كل هذه الروايات في ئل ب ١٢ من أبواب الوضوء ، و ب ١٨ من أبواب الجنابة ، وهذه الرواية بالذات أخذتها من يب ، ب ٣ من كتاب الطهارة ح ٢١ ، وإن كان قد ذكر أولها في الوسائل .
(٢٢٣٥) أنظُرْ صور الدراهم في مستمسك السيد الحكيم ج ١ ص٥٧٠ .
١٤٢٩
‹