إنما يختص بباطن اليد (ليس بصحيح) فإنّ كل شيء لاقَى شيئاً فقد مَسَّهُ . ويجوز مَسُّ كتب التفسير والفقه وغيرهما والرسائل وإن كان فيها آيات من القرآن بدليل أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر كتاباً فيه آيةً ، ولأنها لا يقع عليها اسم مصحف ولا تثبت لها حرمته" (إنتهى) .
(ج) أمّا على صعيد أقوال القدماء :
١ ـ قال علي بن بابويه وولده الصدوق في (فقه الرضا) و(الهداية) : "ولا تمسّ القرآن إذا كنت جنباً أو كنت على غير وضوء ، ومسّ الورق" .
٢ ـ أمّا (الفقيه) فلم أجد فيه ـ ولا حتى رواية واحدة ـ ما يمكن أن يُستظهر منها القول بالحرمة.
٣ ـ وقال الشيخ الصدوق في كتابه المقنع : "ولا بأس أن تقرأ القرآن كلّه وأنت جنب ، إلّا العزائم التي يسجد فيها ، ولا يجوز لك أن تمسّ المصحفَ وأنت جنب ، ولا بأس أن يقلّب لك الورقَ غيرُك وتنظر فيه وتقرأ" (إنتهى)(٢٢٣٧) .
٤ ـ وحرّم الشيخ المفيد(٢٢٣٨) مسّ كتابة القرآن الكريم على خصوص الحائض والنُفَساء والجنب من النساء والرجال ، فقال بحرمة أن يضعوا أيديهم على شيء من كتابة القرآن مكتوب في لوح أو صحيفة أو غير ذلك ، فقد قال : "ولا يجوز للحائض والنُفَساء والجنب من النساء والرجال أن يضعوا أيديهم على شيء من القرآن مكتوب في لوح أو صحيفة أو غير ذلك ، فإن كان المصحف في غلاف كان لهم أن يحملوه بها ، ولا بأس أن يلمسوا أطراف الورق من المصحف إذا لم تكن أيديهم تقع على شيء مكتوب من القرآن ، ويمسوا الجلد الذي فيه الورق ، والأفضل اجتنابُ ذلك كلّه والتعظيمُ للقرآن والإجلال له والإكبار" (إنتهى) .
وقال في كتابه (المقنعة)(٢٢٣٩) : "لا يمسّ الجنب أسماء الله تعالى مكتوباً في لوح أو قرطاس أو فصّ أو غير ذلك ولا يمسّ القرآن" (إنتهى) ، وقد تفهم من تخصيص الجنب والحائض والنُفَساء بالحرمة جوازَ ذلك للمحدْث بالأصغر !
٥ ـ قال الشيخ الطوسي في (المبسوط) في باب الوضوء : "ويُكْرَهُ للمحدْث مسُّ كتابة المصحف ، وعلى هذا ينبغي أن يكون ذلك مكروهاً للصبيان في الكتاتيب لأنه لا يصح منهم الوضوء ،
(٢٢٣٧) ص ٤٠ .
(٢٢٣٨) في كتابه (أحكام النساء) ص ٢٠ .
(٢٢٣٩) في أحكام الجنب ص ٥١ .
١٤٣١
‹