الطهارة
صفحة ١٤٣٤ من ٢٠٢٦

، لا أقلَّ لشهرة القول بعدم جواز مسّ الحائضِ للقرآن الكريم ولأسماء الله وصفاته . نعم ، لا شكّ في جواز مسّ أسماء الأنبياء والأوصياء عليه‌السلام بعد وضوح مسّ نسائهم عليه‌السلام أثناء حيضهنّ ، فيكون مسُّ أسمائهم عليه‌السلام جائزاً بطريق أوْلَى .

الثالث : يجوز للحائض والنُفَساء أن تقرءا كلّ القرآن الكريم حتى آيات السجدة ، نعم يُكره لها قراءة آيات السجدة(٩٦) .

(٩٦) قد ذكرنا ما يفيد في هذا المجال في (ما يحرم على الجنب) تحت قسم الرابع فراجع . وهنا نخصّ بالذكر خصوص ما يتعلّق بالحائض والنُفَساء فنقول :

ورد في الروايات طائفتان في هذا المجال :

طائفة تجوّز للحائض والنُفَساء أن تقرءا من القرآن ما شاءتا من دون قيد ولا شرط ، وما وجدتُه منها ما يلي :

١ ـ روى في التهذيبين بإسناده عن أحمد بن محمد (بن عيسى وعلى احتمال ضعيف ابن خالد) عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سألته : أتقرأ النُفَساء والحائض والجنب والرجل يتغَوّط ، القرآن ؟ فقال : « يقرؤون ما شاؤوا »(٢٢٤٤) صحيحة السند .

٢ ـ وفي التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب عن أبان بن عثمان (من أصحاب الإجماع) عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : « لا بأس أن تتلو الحائض والجنب القرآنَ » صحيحة السند .

٣ ـ وروى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن زيد الشحام (ثقة عين) عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : « الحائض تقرأ القرآنَ والنُفَساء والجنب أيضاً » صحيحة السند.

٤ ـ وفي التهذيبين بإسناده عن سعد بن عبد الله عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن

(٢٢٤٤) تجد هذه الروايات في ئل ١ ب ١٩ من أبواب الجنابة ص ٤٩٢ .

١٤٣٤