النضر بن شعيب (مجهول) عن عبد الغفار الجازي (ثقة) عن أبي عبد الله عليهالسلام قال قال : « الحائض تقرأ ما شاءت من القرآن » ضعيفة السند .
وتفهم من هذه الروايات أنّ العموم الأعلائي هنا هو جواز قراءتهنّ لكلّ القرآن الكريم ، بحيث يجب الرجوع إليه في مواضع الشكّ .
وطائفة تجوّز للحائض والنُفَساء أن تقرءا من القرآن ما شاءتا إلا آية السجدة وهي روايتان:
١ ـ في كتاب (العلل) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام ـ في حديث ـ قال قلت له : الحائض والجنب هل يقرآن من القرآن شيئاً ؟ قال : « نعم ما شاءا إلا السجدة ، ويذكران الله على كل حال » صحيحة السند ، ورواها الشيخ محمد بن الحسن في التهذيبين بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن حماد بن عيسى مثله .
٢ ـ وفي يب بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن نوح بن شعيب (فقيه عالم صالح مرضيّ ، ط ج) عن حريز عن محمد بن مسلم قال قال أبو جعفر عليهالسلام : « الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ، ويقرآن من القرآن ما شاءا إلا السجدذ » صحيحة السند .
والمراد من قوله عليهالسلام « إلا السجدذ » أي إلاّ آية السجدذ ـ وليس سورة السجدة ـ فقد استفاضت الروايات في إرادة خصوص آية السجدة من قولهم (السجدة) . قال السيد محسن الحكيم : "يشهد بما ذكرنا صحيح الحذاء عن أبي جعفر عليهالسلام : عن الطامث تسمع السجدة ؟ قال عليهالسلام : « إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعته » وفي موثق أبي بصير عن الصادق عليهالسلام : « والحائض تسجد إذا سمعت السجدة » وفي مصحح عبد الرحمن عنه عليهالسلام عن الحائض هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال عليهالسلام : « لا تقرأ ولا تسجد » وفي موثق عمار في الرجل يسمع السجدة في الساعة ... إلى أن قال : وعن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم ؟ فقال عليهالسلام : « إذا بلغ موضع السجدة فلا يقرأها » ... إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة في أن السجدة اسم للآية" (إنتهى) .
١٤٣٥
‹