الطهارة
صفحة ١٤٣٦ من ٢٠٢٦

وعلى فرض الشكّ واحتمال إرادة كلّ سور السجدة فالأصلُ براءةُ الذمّة من تحريم قراءتهما سائرَ السورة .

والجمع العرفي بين الطائفتين يقتضي القولَ بكراهة قراءة الحائض لآية السجدة ، وذلك لكون الطائفة الأولى في مقام البيان والعمل ، فلو كانت قراءة آية السجدة مكروهةً جداً فهذا مُشكل كبير في بيان الحكم الشرعي ، وحاشا للأئمة عليه‌السلام عدمُ إيضاح الحكم الشرعي .

وعلى هذا يجوز للحائض والنُفَساء أن تقرءا ما شاءتا من القرآن الكريم ، نعم ، يكره بل الأحوط استحباباً عدم قراءتهما آيات السجدة الأربعة المعروفة .

وهناك رواية مرسلة تحرّم قراءتَهما كلَّ سور العزائم الأربعة ، وهي ما رواه المحقق جعفر بن الحسن بن سعيد في (المعتبر) قال : « يجوز للجنب والحائض أن يقرءا ما شاءا من القرآن إلا سور العزائم الأربع وهي إقرأ باسم ربك ، والنجم ، وتنزيل السجدة ، وحم السجدة » ، روى ذلك البزنطي في جامعه عن المثنّى (بن الوليد الحنّاط ، لا بأس به) عن الحسن (بن زياد) الصيقل (يمكن توثيقه لرواية الفقيه عنه مباشرةً) عن أبي عبد الله عليه‌السلام لكن يصعب الإفتاء على أساس هذه المرسلة ، خاصة مع إجازة الروايتين السابقتين لقراءتهما كلَّ القرآن ما عدا آيات السجدة .

❁ أمّا كون سور العزائم هي الأربعة المعروفة فأمرٌ لا شكّ فيه ولا خلاف ، ويكفي أن نذكر روايتين فقط ، للتبرّك ، وهي :

١ ـ ما رواه في الكافي عن جماعة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد عن النَّضْر بن سويد (ثقة صحيح الحديث) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : « إذا قرأت شيئاً من العزايم التي يُسجَدُ فيها فلا تكبر قبل سجودك ، ولكنْ تكبّر حين ترفعُ رأسك . والعزايم أربعةٌ : حم السجدة وتنزيل والنجم واقرأ باسم ربك »(٢٢٤٥) صحيحة السند .

(٢٢٤٥) ئل ٤ ب ٤٢ من أبواب قراءة القرآن ح ١ ص ٨٨٠ .

١٤٣٦