وزمانُ الخروج أطولَ منه ، أمّا إذا كان زمان التيمم طويلاً بمعنى أنه كان أطول من زمان الخروج فإنها لا تتيمم وإنما تخرج فوراً وذلك تحاشياً من طول المكث فيه . أمّا دخولُ الحائض إلى المشاهد المشرّفة للمعصومين عليهالسلام ولتالي المعصومين(١٠٠) ـ كأبي الفضل العباس والسيدة زينب والسيدة فاطمة المعصومة عليهالسلام ـ فلا بدّ من القول بكراهة ذلك ، وإن كانت الكراهة في دخول مقامات المعصومين أشدّ بلا شكّ بحيث لا يتجرّأ فقيهٌ أن يفتي بجواز ذلك إلا أن يحتاط ، وإن كان يمكن القولُ بجواز ذلك للحائض علمياً ، فإنّ النساء كانت تدخل إلى بيوت السيدة فاطمة الزهراء والسيدة زينب وبيوت سائر المعصومين عليهالسلام وهنّ في حال الحيض ، ولو كان ذلك حراماً لتواترت به الرواياتُ لأنه سيكون أمراً عجيباً وغريباً . لكن مع ذلك ينبغي أن يفتي الفقيهُ بكراهة ذلك جداً لصيرورة أماكن دفنهم مراكزَ يُعبَدُ الله فيها وللزوم احترام أئمّتنا واحترام بيوتهم ومقابرهم عليهالسلام واحترام تالي المعصومين الذين تحوّلت مقاماتُهم لمصلّياتٍ يُعبَدُ الله فيها كأنها مساجدُ بخلاف بيوتهم في حال حياتهم .
(٩٩) أدّعي الإجماعُ على ذلك ، ومن الأدلّة على هذا الحكم صحيحةُ محمد بن مسلم السالفة الذكر قبل قليل حيث قال قال أبو جعفر عليهالسلام ـ في حديث الجنب والحائض ـ : « ويدخلان المسجد مجتازَين ولا يقعدان فيه ، ولا يقربان المسجدين الحرمين »(٢٢٤٩) وهي صريحة في المطلوب .
٢ ـ وأمّا ما رواه في الكافي قال : محمد بن يحيى رفعه عن أبي حمزة قال قال أبو جعفر عليهالسلام : « إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام أو مسجد الرسول عليهالسلام فاحتلم فأصابته جنابةٌ فليتيمّمْ ، ولا يَمُرّ في المسجد إلا متيمّماً حتى يخرج منه ، ثم يغتسل ، وكذلك الحائض إذا أصابها الحيضُ تفعل كذلك ، ولا بأس أن يَمُرّا في سائر المساجد ولا يجلسان فيها »(٢٢٥٠) فإنها روايةٌ مرسلة . والظاهر أنها نفس ما رواه في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن أحمد بن يحيى عن يعقوب
(٢٢٤٩) ئل ١ ب ١٥ من أبواب الجنابة ح ١٧ ص ٤٨٨ .
(٢٢٥٠) الكافي ٣ باب النوادر آخر كتاب الطهارة ح ١٤ ص ٧٣ (قبل كتاب الحيض مباشرةً) ، وذَكَرَه في ئل ١ ب ١٥ من أبواب الجنابة ح ٣ ص ٤٨٥ .
١٤٣٩
‹