عبد الكريم بن عمرو (ثقة عين إلاّ أنه وقف على الإمام الكاظم ﷺ) قال : سألت أبا عبد الله ﷺ عن رجل أتى جاريته وهي طامث ، قال : « يستغفر الله ربه » قال (عبد الكريم ـ صا) عبد الملك : فإنّ الناس يقولون : عليه نصف دينار ، أو دينار ، فقال أبو عبد الله ﷺ : « فليتصدق على عشرة مساكين »(٢٣٠٤) موثقة السند ، وهي تعني أنّ التصدّق على عشرة مساكين هو أمرٌ مستحبّ وذلك بقرينة قوله ﷺ ابتداءً « يستغفر اللهَ ربّه » ، لكنّ هذه الروايةُ ظاهرة في إرادة الأَمَة .
والجمعُ العرفي بين الطائفتين يقتضي عدم وجوب الكفارة ، وأمّا أن يتصدّق الإنسان بما ورد في الروايات فأمرٌ راجحٌ بلا شكّ . نعم ، يجب الإستغفار على خصوص العاصي لأنه ارتكب معصيةً .
فإذا عرفتَ هذا تعرفُ عدمَ وجوب الكفارة بوطء النُفَساء لأنها بحكم الحائض ، ولا دليل على أنه تجب الكفارة على المرأة ، كما لا دليل على وجوب الكفارة في حال الزنا بالحائض أو وطء الشبهة ، كما لا دليل على وجوب الكفارة على وطء المرأة المِيّتة ، كما لا دليل على وجوب الكفارة للوطء في دبر الحائض .
التاسع : يَبطُلُ طلاقُ الحائض(١١٩) وظِهارُها إذا كانت مدخولاً بها قُبُلاً(١٢٠) لا دبراً(١٢١) وكان زوجها حاضراً أو في حكم الحاضر(١٢٢) ولم تكن حاملاً(١٢٣) ، فلو لم تكن مدخولاً بها أو كان زوجها غائباً عنها ثلاثة أشهر على الأحوط إن لم يكن أقوى أو كان في حكم الغائب بأن لم يكن متمكناً من استعلام حالها أو كانت حاملاً يصح طلاقها ، والمراد بكونه في حكم الحاضر أن يكون مع غَيبته متمكّناً من استعلام حالها . ولو عَلِمَ بعد طلاقها أنها كانت حائضاً أثناء الطلاق فإنّ طلاقها يصحّ رغم ذلك .
____________________
(١١٩) بالإجماع ، وذلك للروايات التالية :
____________________
(٢٣٠٤) ئل ٢ ب ٢٨ من أبواب الحيض ح ٢ ص ٥٧٤ .
١٤٦٠
‹