: « بانت منه » ، قال : فذهب ثم جاء رجل آخر من أصحابنا فقال : رجل طلق امرأته ثلاثاً فقال : « تطليقة » ، وجاء آخر فقال : رجل طلق امرأته ثلاثاً فقال : « ليس بشيء » ثم نظر إليَّ فقال : « هو ما ترى » ، قال قلت : كيف هذا ؟! قال : « هذا يرى أن من طلق امرأته ثلاثاً حرمت عليه ، وأنا أرى أن من طلق امرأته ثلاثاً على السنة فقد بانت منه ، ورجل طلق امرأته ثلاثاً وهي على طهر فإنما هي واحدة ، ورجل طلق امرأته ثلاثاً على غير طهر فليس بشيء »(٢٣١٤) صحيحة السند .
٧ ـ وفي الفقيه بإسناده عن القاسم بن محمد الجوهري (واقفيّ يوثّق من باب رواية صفوان وابن أبي عمير عنه) عن علي بن أبي حمزة (البطائني)(٢٣١٥) قال قال أبو عبد الله ﷺ : « لا طلاق إلا على السُّنّة ، إنّ عبد الله بن عمر طلّق ثلاثاً في مجلس وامرأته حائض ، فردّ رسولُ الله ﷺ طلاقَه وقال : ما خالفَ كتابَ الله رُدّ إلى كتاب الله »(٢٣١٦) قد يمكن تصحيح هذا السند ، لكن لا يمكن الإفتاءُ على أساس هكذا سند لوحده .
(١٢٠) يُشترَط الطهرُ من الحيض في خصوص المدخول بها ، أمّا غير المدخول بها فلا يشترط طهرها من الحيض ، أي يصحّ طلاقها حتى ولو كانت في العادة ، وهو أمر مسَلَّمُ كما ترى في الروايات من قبيل :
____________________
(٢٣١٤) ئل ١٥ ب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق ح ١٦ ص ٣١٥ . يقول السيد الخوئي بأنّ أبا إسحاق في هكذا سند هو إبراهيم بن هاشم هو رجل ممدوح ، وذلك لأنّ أبا إسحاق على نحو الإطلاق ينصرف إليه ، مضافاً إلى تميّزه عن غيره برواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه وروايته عن ابن أبي عمير ، وكونه وسطاً بينهما مميّز وموجبٌ لتعيين إبراهيم بن هاشم وقد عرفت أنه ممدوح ، وعليه فالرواية معتبرة ونقيّة السند .
(٢٣١٥) فيه كلام ، خلاصته أنه يُعتمد عليه ، فقد وثّقه الشيخ في كتاب العدّة وروى عنه ابن أبي عمير والبزنطي بأسانيد صحيحة عنه . قال الشيخ في العدّة : "ولأجل ما قلناه عملت الطائفة بأخبار الفطحية مثل عبد الله بن بكير وغيره ، وأخبار الواقفة مثل سماعة بن مهران وعلي بن أبي حمزة وعثمان بن عيسى ، ومن بعد هؤلاء بما رواه بنو فضال وبنو سماعة والطاطريون وغيرهم فيما لم يكن عندهم فيه خلافه" (إنتهى) . وبعد هذا لا يضرّنا ما قاله محمد بن مسعود ـ في الموثقة ـ حدّثني علي بن الحسن بن فضّال قال : "علي بن أبي حمزة كذّاب متّهم" فإنه يجب حمْلُها على كذبه في الإعتقاد لا في أخباره في فروع الدين .
(٢٣١٦) ئل ١٥ ب ٢٩ من أبواب مقدمات الطلاق ح ٢٢ ص ٣١٧ .
١٤٦٣
‹