الطهارة
صفحة ١٤٦٨ من ٢٠٢٦

الآخر بشهود ويكتب الشهر الذي يطلقها فيه ويُشهدُ على طلاقها رجلين ، فإذا مَضى ثلاثةُ أشهر فقد بانت منه ، وهو خاطب من الخطاب ، وعليه نفقتُها في تلك الثلاثة الأشهر التي تعتد فيه » صحيحة السند . ولعلّ المرادَ من قوله ﷺ « إذا مَضى لها شهرٌ لا يَصلُ إليها فيطلّقُها إذا نظر إلى غُرّة الشهر الآخر » هو أنه إذا مَضى لها شهرٌ فإنّ عليه أن يصبر إلى أن يأتيَ أوّلُ الشهر القمري الثالث ، وهذا يعني أنه إن لم يَرَها ـ ليستخبرَها حالَها ـ من ١٥ الشهر الأول مثلاً إلى ١٥ الشهر الثاني فإنّ عليه أن يصبر إلى غرّة الشهر الثالث ولا يبادر في تطليقها في ١٦ الشهر الثاني أي بعد مرور ٣١ يوماً ، وإنما يصبر حتى يأتيَ الشهرُ القادم .

٢ ـ وأيضاً في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن أبي حمزة (الثمالي ثقة فاضل) وحسين بن عثمان (ثقة) عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ﷺ قال : « الغائب إذا أراد أن يطلقها تركها شهرٌ »(٢٣٢٩) موثّقة السند ، ورواها الصدوق في الفقيه بإسناده عن محمد بن أبي حمزة مثله ، وعن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن الحسين بن عثمان عن إسحاق بن عمار مثله ، ورواها في الكافي عن حميد بن زياد (ثقة واقفيّ عالم مات ٣١٠ هـ ق) عن (الحسن بن محمد) ابن سَماعة (من شيوخ الواقفة فقيه ثقة وكان يعاند في الوقف) قال : سألت محمد بن أبي حمزة متى يطلّقُ الغائبَ ؟ فقال : حدثني إسحاق بن عمار أو روى إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ﷺ أو أبي الحسن ﷺ قال : « إذا مضى له شهر »(٢٣٣٠) . أقول : لعلّ هذه الرواية استنبطها إسحاق بن عمّار من رواية عبد الرحمن بن الحجاج السالفة الذكر .

وطائفةٌ تشترط الأهلّة والشهور لكنها لا تحدّدها وهي :

ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن (عُمَر) ابن أذينة عن زرارة عن بكير قال : أشهد على أبي جعفر ﷺ أني سمعته يقول : « الغائب يطلق بالأهلّة والشهور »(٢٣٣١) صحيحة السند .

وطائفةٌ قد تدلّ على الإكتفاء بمجرّد الغَيبة وهي :

____________________

(٢٣٢٩) ئل ١٥ ب ٢٦ من أبواب مقدمات الطلاق ح ٣ ص ٣٠٧ .

(٢٣٣٠) ئل ١٥ ب ٢٦ من أبواب مقدمات الطلاق ح ٥ ص ٣٠٨ .

(٢٣٣١) ئل ١٥ ب ٢٦ من أبواب مقدمات الطلاق ح ٢ ص ٣٠٧ .

١٤٦٨