٭ من خلال هذه الرواياتِ ـ خاصةً مصحّحة يونس وموثقة سماعة وموثقة أبي بصير الآتية ـ تعرفُ أنّ المرأة بعد نقائها من الحيض تبقى على الحدث ، ولا بدّ لها ـ لرفع هذا الحدثِ ولصيرورتها طاهرةً قادرةً على مسّ القرآن الكريم ـ من الإغتسال ، لذلك الأحوط وجوباً عدم مسّها لكتاب الله الكريم قبل الإغتسال .
٭ قال السيد الحكيم في مستمسكه " وصريح الروض والمسالك : إختصاص الخلاف بالصوم ، وأنّ المشهور إلحاقه بالصلاة في عدم صحته مع الحدث ، وأنّ العلاّمة في النهاية ـ تبعاً لابن أبي عقيل ـ اختار صحّة الصيام مع حدث الحيض" .
أقول : سيأتي الكلام في ذلك في كتاب الصوم وسنذكر هناك اشتراطَ أن تغتسل قبل الفجر لما رواه في يب بإسناده عن علي بن الحسن (بن فضال) عن علي بن أسباط (ثقة ثقة له أصل) عن عمه يعقوب بن سالم الأحمر عن أبي بصير عن أبي عبد الله ﷺ قال : « إن طَهُرَتْ بلَيلٍ من حيضتها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم »(٢٣٤٦) موثّقة السند ، وهي تعني أنّ الإغتسال هو مقدمة الصيام وشرط صحته .
٣ ـ كما لا شكّ في أنه يجوز للرجل أن يقارب زوجتَه بعد النقاء من الحيض وقبل الإغتسال وذلك لما رواه في يب بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال (فقيه أصحابنا ووجههم وثقتهم كان فطحياً) عن (أخوَيه) محمد وأحمد ابنَي الحسن (ثقتان) عن أبيهما (الحسن بن علي بن فضّال فطحي ثقة ضا) عن عبد الله بن بكير عن بعض أصحابنا عن علي بن يقطين (ثقة ثقة) عن أبي عبد الله ﷺ قال : « إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء »(٢٣٤٧) مصحّحة المتن لكون راويها من أصحاب الإجماع وهو عبد الله بن بكير . وفي الإستبصار عن علي بن الحسن عن محمد وأحمد ابني الحسن عن أبيهما عن عبد الله بن بكير عن أبي عبد الله ﷺ مثله وهذا يعني أنّ في صحّة متن الإستبصار شكاً واضحاً .
هذا ولكن رواها في التهذيبين عن علي بن الحسن (بن فضال) عن أيوب بن نوح (بن درّاج ثقة شديد الورع عظيم المنزلة له كتب) عن محمد بن أبي حمزة (الثمالي ثقة فاضل) عن علي بن يقطين عن أبي الحسن موسى بن جعفر ﷺ قال : سألته عن الحائض ترى الطهر ، أيقع فيها زوجها
____________________
(٢٣٤٦) ئل ٧ ب ٧ من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح ١ ص ٤٨ .
(٢٣٤٧) ئل ٢ ب ٢٧ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٧٣ .
١٤٧٧
‹