على ذلك ، وبعدم صحّة استصحاب النجاسة بعد انعدامها ، أي من باب السالبة لانتفاء الموضوع .
۞ وأمّا سؤر السِّنَّور(١٤٦) وعدم كراهته فقد ورد ذلك :
١ ـ فيما رواه في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهﷺ في الهرة أنها من أهل البيت ويُتوضأ من سؤرها . صحيحة السند .
٢ ـ وروى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عمر بن أُذَينة (ثقة) عن زرارة عن أبي عبد اللهﷺ قال : « في كتاب عليّﷺ أنّ الهرّ سَبُع ، ولا بأس بسؤره ، وإني لأستحيي مِنَ الله أن أدع طعاماً لأنّ الهرّ أكل منه » صحيحة السند . وقولهﷺ « لا بأس بسؤره » يعني أنه غير مكروه ، وكذا الرواية التالية ، ولعلّ السبب في ذلك هو ما نلاحظُه في الهررة كم تنظّف نفسَها بلسانها بشكل دائم .
٣ ـ وفي التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حماد (بن عيسى) عن حريز (بن عبد الله) عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن الكلب يشرب من الإناء ؟ قال : « اغسل الإناء » ، وعن السنّور قال : « لا بأس أن تتوضأ من فضلها ، إنما هي من السباع » صحيحة السند . وقولهﷺ « لا بأس بسؤره ، وإني لأستحيي مِنَ الله أن أدع طعاماً لأنّ الهرّ أكل منه » و « لا بأس أن تتوضأ من فضلها ، إنما هي من السباع » إنما تفيد عدم كراهة سؤر الهرّ .
٤ ـ وفي يب بإسناده عن الحسين بن سعيد أيضاً عن محمد بن الفضيل (ضعيف يُرمَى بالغلوّ) عن أبي الصباح (الكناني : إبراهيم بن نَعيم ثقة ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « كان عليﷺ يقول : لا تدع فضل السنور أن تتوضأ منه ، إنما هي سبع » مظنونة الصدور جداً .
٥ ـ وأيضاً في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن (أخيه) الحسن عن زرعة (بن محمد الحضرمي ثقة واقفي) عن سَماعة (بن مِهْران ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ أن عليّاًﷺ قال : « إنما هي من أهل البيت » موثّقة السند .
(١٤٦) بكسر السين وفتح النون ، وهو الهِرّ .
١٤٨
‹