٦ ـ وأيضاً في يب عن الحسين بن سعيد عن (محمد) ابن سنان (موثّق عندي لعدّة قرائن) عن (عبد الله) ابن مسكان (ثقة عين) عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن الوضوء مما ولغ الكلب فيه والسنور ، أو شرب منه جمل أو دابة أو غير ذلك ، أيتوضأ منه أو يغتسل ؟ قال : « نعم ، إلا أن تجد غيرَه فتنزه عنه » مصحّحة السند . وورودُ الكلبِ في هذه الرواية معارض مع الروايات المستفيضة السابقة القائلة بكون سؤره نجساً .
۞ وأمّا بالنسبة إلى أسئار أصناف الطيور وانْ أكلتِ الجِيَف ، مع خُلُوّ موضع الملاقاة من عين النجاسة فقد ورد فيها ما يلي :
١ ـ روى في الكافي عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى جميعاً عن محمد بن أحمد (بن يحيى) عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال عن عمرو بن سعيد عن مصدّق بن صدقة عن عمّار بن موسى عن أبي عبد اللهﷺ قال : سُئل عمّا تشرب منه الحمامة ؟ فقال : « كلُّ ما أُكل لحمُه فتوضّأ من سؤره واشرب منه ، إلاّ أن ترى في منقاره دماً ، فإنْ رأيتَ في منقاره دماً فلا توضّأ منه ولا تشرب » ، وعن ماء شَرِبَ منه باز أو صقر أو عقاب ؟ فقال : « كلّ شيء من الطير يُتوضّأ مِمّا يَشرب منه ، إلاّ أن ترى في منقاره دماً ، فإن رأيت في منقاره دماً فلا تتوضّأ منه ولا تشرب » ، وسُئلَ عن ماء شربت منه الدجاجة فقال : « إن كان في منقارها قذر لم يتوضأ منه ولم يشرب ، وإن لم يعلم أن في منقارها قذراً توضأ منه واشرب »(١٤٧) موثّقة السند . وتستفيد من قولهﷺ « كلُّ ما أُكل لحمُه فتوضّأ من سؤره واشرب منه .. » كراهةَ سؤر ما لا يؤكل لحمه ومن قوله « كل شيء من الطير يُتوضّأ مِمّا يَشرب منه .. » عدمَ كراهته ، والجمع بينهما يقتضي ضعف الكراهية .
٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن خالد عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي عبد اللهﷺ قال : « فضل الحمامة والدجاج لا بأس به والطير » .
(١٤٧) ئل ١ ب ٤ من أبواب الأسآر من كتاب الطهارة ح ٢ ص ١٦٦ .
١٤٩
‹