الطهارة
صفحة ١٤٨٢ من ٢٠٢٦

الديلمي في (إرشاد القلوب) قال قال النبيّ ﷺ : يقول الله تعالى ﴿مَن أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني﴾" (٢٣٥٩) .

ولكثرة الأدلّة السالفة الذكر ووضوحِها صار المتشرّعُ يعرف أنّ غاية الغسل والوضوء شرعاً هو الكون على الطهارة وأنّ الكون على الطهارة محبوبٌ شرعاً ، وأنّ الغُسل والوضوء والتيمم هي أسباب توليدية للكون على الطهارة ، وليست فقط مطلوبةً لأجل الصلاة ، وأنّ الكون على الطهارة المعنوية شرطٌ في بعض الأعمال كالصلاة والصيام ... كلّ هذا هو من الأمور البديهية والواضحة .

(١٣٠) وكيفيته مثْلُ غُسلِ الجنابة في الترتيب والإرتماس وذلك بدليل ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى (بن عبيد اليقطيني ثقة عين) عن يونس (بن عبد الرحمن) عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ﷺ قال : سألته عن المرأة تحيض وهي جنب ، هل عليها غسل الجنابة ؟ قال : « غسل الجنابة والحيض واحد »(٢٣٦٠) مصحّحة السند ، ورواها الشيخ بإسناده عن علي بن إبراهيم . وقد كَثُرَت الرواياتُ الدالّةُ على ذلك من قبيل الروايات التي تفيد الإقتصارَ على غسل واحد عن جنابتها وحيضها من قبيل ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أحدهما ﷺ قال : « إذا اغتسلْتَ بعد طلوع الفجر أجزأك غُسلُك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعَتْ لله تعالى عليك حقوقٌ أجزأك عنها غسلٌ واحد ، وكذلك المرأةُ يجزئها غسلٌ واحدٌ لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها »(٢٣٦١) صحيحة السند ، ومثْلها ما رواه في التهذيبين بإسناده المصحّح عن علي بن الحسن بن فضّال عن محمد بن اسماعيل (بن بزيع) عن حَمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ﷺ قال : « إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسلٌ واحدٌ »(٢٣٦٢) صحيحة السند ، وروى في التهذيبين قال : "أخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمد بن الزبير عن علي بن فضال عن محمد بن

____________________

(٢٣٥٩) ئل ١ ب ١١ من أبواب الوضوء ح ٢ ص ٢٦٨ .

(٢٣٦٠) ئل ١ ب ٤٣ من أبواب الجنابة ح ٩ ص ٥٢٧ .

(٢٣٦١) جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ب ١٣ من أبواب الغسل المجلد ٢ ص ٥٠٨ .

(٢٣٦٢) جامع أحاديث الشيعة ج ٢ ب ١٣ من أبواب الغسل المجلد ٢ ص ٥٠٨ .

١٤٨٢