الطهارة
صفحة ١٤٨٣ من ٢٠٢٦

عبد الله بن زرارة عن محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد الله ﷺ قال : « غسل الجنابة والحيض واحد » قال : وسألت أبا عبد الله ﷺ عن الحائض عليها غُسلٌ مِثْلُ غُسلِ الجنب ؟ قال : « نعم » وبهذا الإسناد عن علي بن فضال عن علي بن أسباط عن عمه يعقوب بن سالم الأحمر عن أبي بصير عن أبي عبد الله ﷺ قال : سألته أعليها غُسلٌ مِثْلُ غُسلِ الجنب ؟ قال : « نعم » يعني الحائض" (إنتهى ما في التهذيبين)(٢٣٦٣) . أقول : لو كان لها غُسلٌ آخرُ ـ أي بكيفية أخرى ـ لما أغنى عنها غُسلُ الجنابة والجمعة ونحو ذلك ، على أنك رأيتَ التصريحَ في هذه الروايات بكون كيفية غسل الحيض هي نفسها كيفية غسل الجنابة .

لكلّ هذا أجمع العلماءُ على هذا الأمر .

(١٣١) "كما عن السيد المرتضى والمحقّق الحلّي في كتبه الثلاثة وتلميذه اليوسفي(٢٣٦٤) والشهيد الثاني وسبطه والبهائي ووالده وكاشف الغطاء والعلاّمة الطباطبائي وغيرهم" كما قال السيد محسن الحكيم في مستمسكه . دليلُنا على عدم البطلان هو ـ بعد عدم الدليل على بطلان ما غُسِلَ ـ الروايات من قبيل :

١ ـ ما رواه في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن عمر بن أذينة عن زرارة قال : سألت أبا عبد الله ﷺ عن غسل الجنابة ؟ فقال : « تبدأ فتغسل كفيك ثم تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك ، ثم تمضمض واستنشق ، ثم تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ، ليس قبله ولا بعده وضوء ، وكلُّ شيءٍ أمسسته الماءَ فقد أنقيته »(٢٣٦٥) صحيحة السند ، ورواها في الكافي أيضاً عن (شيخه) علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال قلت : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : « إن لم يكن أصاب كفَّه شيءٌ (مَنيَ ـ يب) غمسها في الماء ، ثم بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ، ثم صبّ

____________________

(٢٣٦٣) ئل ١ ب ١ من أبواب الجنابة ح ٦ و ٧ ص ٤٦٣ .

(٢٣٦٤) هو الفاضل الكامل حسن بن أبي طالب اليوسفي ، كتب شرحاً متوسطاً حَسَناً على المختصر النافع إسمه كشف الرموز ، وأكثرَ في كشف اللثام النقلَ عنه .

(٢٣٦٥) تجد هذه الروايات في ئل ١ ب ٢٦ من أبواب الجنابة ، وهذا الحديث بالذات رقمه ٥ ص ٥٠٣ .

١٤٨٣