السُّنَّةَ لا تقاس ، ألا ترى أنّ المرأة تَقضي صومَها ولا تقضي صلاتَها »(٢٣٨٩) صحيحة السند ، ورواها البرقي في (المحاسن) عن أبيه عن صفوان مثله .
٢ ـ وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن الحسن بن راشد قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : « لا » قلت : تقضي الصوم ؟ قال : « نعم » قلت : مِن أين جاء هذا ؟ قال : « إنّ أوّلَ مَن قاس إبليسُ »(٢٣٩٠) والحسنُ بنُ راشد موثّق لأنّ الفقيه يروي عنه مباشرة ، وأيضاً لأنه يروي عنه ابنُ أبي عمير كما ترى في هذا السند . (على) أنّ الرواية من روايات الكافي التي شهد صاحبُه بصحتها ، لذلك فالرواية معتبرة السند .
٣ ـ وفي الكافي أيضاً عن الحسين بن محمد (بن عامر بن عمران الأشعري القمّي ثقة) عن معلى بن محمد (مضطرب الحديث والمذهب) عن الوشا (الحسن بن علي بن زياد الوشّاء الخزّاز خيّر من وجوه هذه الطائفة وعين من عيونهم) عن أبان (بن عثمان ثقة من أصحاب الإجماع ناووسيّ على قول ضعيف(٢٣٩١)) عمّن أخبره عن أبي جعفر وأبي عبد اللهﷺ قالا : « الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة »(٢٣٩٢) وبما أنّ مُعَلَّى بن محمد يروي عنه في الفقيه مباشرة ، فهو إذن من أصحاب الكتب التي إليها مرجع الشيعة وعليها معوّلهم ، وبما أنّ أبان بن عثمان من أصحاب الإجماع فإذن روايته صحيحة المتن .
٤ ـ وفي الكافي أيضاً بالإسناد السابق ـ أي عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن الوشا ـ عن أبان بن عثمان عن إسماعيل (بن جابر) الجعفي (ثقة له أُصول) قال قلت لأبي جعفرﷺ : إن
(٢٣٨٩) ئل ٢ ب ٤١ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٨٨ .
(٢٣٩٠) ئل ٢ ب ٤١ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٨٩ .
(٢٣٩١) قال عنه علي بن الحسن بن فضّال الفطحي إنه كان ناووسياً ، والناووسي هو الذي وقف على الإمام جعفر الصادقﷺ وقال عنه إنه حي لن يموت حتى يَظهَر ويَظهَر أمرُه ، وهو القائم المهديّ . وعن الملل والنحل : وقالوا إنّ عليّاًﷺ مات وستنشقّ الأرضُ عنه قبل يوم القيامة فيملأ الأرض عدلاً ، قيل : نُسبوا إلى رجل يُقال له ناووس ، وقيل : إلى قرية يقال لها ذلك . ثم إنه لا شكّ في وثاقة أبان بن عثمان لشهادة الكشي أنّ "العصابة أجمعت على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم لما يقولون ... وهم : ... وأبان بن عثمان ..." ، والصدوق في الفقيه يروي عنه مباشرة .
(٢٣٩٢) ئل ٢ ب ٤١ من أبواب الحيض ح ٤ ص ٥٨٩ .
١٤٩٤
‹