الطهارة
صفحة ١٤٩٥ من ٢٠٢٦

المغيرة بن سعيد روى عنك أنك قلت له : إن الحايض تقضي الصلاة ، فقال : « ما له ـ لا وَفَّقَهُ اللهُ ـ إنّ امرأة عمران نذرت ما في بطنها محرّراً ، والمحرّرُ للمسجد يَدخله ثم لا يَخرج منه أبداً ، فلَمّا وضعتها قالت ﴿ربّ إني وضعتُها أنثى وليس الذكر كالأنثى﴾ فلمّا وضعتها أدخلتها المسجد فساهمت عليها الأنبياء فأصابت القرعةُ زكريا ، فكَفَلَها ، فلم تخرج من المسجد حتى بلغت ، فلَمّا بلغت ما تبلغ النساء خرجت ، فهل كانت تقدر على أن تقضيَ تلك الأيام التي خرجت وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد »(٢٣٩٣) موثّقة السند ، ورواها الصدوق في (العلل) عن أبيه عن سعد عن البرقي عن محمد بن علي عن محمد بن أحمد عن أبان بن عثمان نحوه .

٥ ـ وروى في الفقيه بإسناده الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد اللهﷺ قال : « وكُنّ نساء النبيّﷺ لا يقضين الصلاة إذا حضن ، ولكن يتحشين حين يدخل وقت الصلاة ويتوضين ثم يجلسن قريباً من المسجد فيذكرن الله عز وجل »(٢٣٩٤) صحيحة السند .

٦ ـ وفي (عيون الأخبار) بالإسناد الآتي ـ أي قال : حدّثني عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري العطّار قال : حدثني أبو الحسن علي بن محمد بن قتيبة النيسابوري ـ عن الفضل بن شاذان عن الرضاﷺ قال : « إنما صارت الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة لعللٍ شتى : منها أن الصيام لا يمنعها من خدمة نفسها وخدمة زوجها ، وإصلاح بيتها ، والقيام بأمورها ، والإشتغال بمرمة معيشتها ، والصلاة تمنعها من ذلك كله ، لأنّ الصلاة تكون في اليوم والليلة مراراً ، فلا تقوى على ذلك ، والصوم ليس هو كذلك ، ومنها أن الصلاة فيها عناء وتعب واشتغال الأركان ، وليس في الصوم شيء من ذلك ، وإنما هو الإمساك عن الطعام والشراب فليس فيه اشتغال الأركان ، ومنها أنه ليس من وقت يجيءُ إلا تجب عليها فيه صلاة جديدة في يومها وليلتها ، وليس الصوم كذلك لأنه ليس كلما حدث عليها يوم وجب الصوم ، وكلما حدث وقت الصلاة وجبت عليها الصلاة »(٢٣٩٥) وهي مصحّحة السند ، وذلك لأنّ عبد الواحد المذكور ثقة ، فإنّ الشيخ الصدوق يروي عنه مباشرة ويذكره مترضياً عليه فلا يحتمل

(٢٣٩٣) ئل ٢ ب ٤١ من أبواب الحيض ح ٥ ص ٥٨٩ .

(٢٣٩٤) ئل ٢ ب ٤١ من أبواب الحيض ح ٦ ص ٥٩٠ .

(٢٣٩٥) ئل ٢ ب ٤١ من أبواب الحيض ح ٨ ص ٥٩٠ .

١٤٩٥