بالمائع المضاف ـ كالأدوية المعقّمة ـ ، وقال الشيخ الطوسي في المبسوط : "ولا يجوز إزالة شيء من النجاسات بغير الماء المطلق من سائر المايعات ، ولا يحكم بطهارة الموضع بذلك ، وفي أصحابنا مَن أجازه" (إنتهى) ، وستأتي أدلّتهم . منها : أنّ روايات التطهير بالماء لا تفيد الحصر عند أحد من العالمين ، واستصحابُ النجاسة لا يصحّ لأنّ المفروض أنّ القذارة (أي موضوع النجاسة) قد زالت، فماذا نستصحب ؟! هل نستصحب بقاءَ النجاسة (أي نفس الحكم) وموضوعُها قد زال ؟! ماذا نستصحب ؟ فالمرجعُ إذَنْ إلى أصالة الطهارة وقاعدتها ...
وذهب بعضُ الناس إلى عدم حصول الطهارة بالمائع المضاف .
وعمدةُ أدلّة المتوهّمين ما ذكره السيد الخوئي﵀⁽⁷⁾ بقوله : « إنّ المستفاد من ملاحظة الموارد التي ورد فيها الأمرُ بالغَسل بالماء أنّ الغَسل لا بُدّ وأن يكون بالماء ولا يكفي بغيره في تطهير المتنجّسات ، وبها تقيَّد المطلقاتُ ، أعني ما دل على لزوم الغَسل مطلقاً ، فنحملها على إرادة الغَسل بالماء ، ولنذكر جملة منها :
ـ ما ورد في الإستنجاء بالأحجار حيث حَكَمَﷺ بكفاية الأحجار في التطهير من الغائط ومنع عن كفايته في البول ، وأمَر بغسل مخرج البول بالماء ، فلو كان غير الماء أيضاً كافياً في تطهير المخرج لما كان وجهٌ لحصره بالماء .
ـ ومنها الموارد التي سئل فيها عن كيفية غسل الكوز والإناء إذا كان قذراً ، حيث أمَرﷺ بغسله ثلاث مرات يُصَبُّ فيه الماءُ فيحرّك فيه ثم يُفرغ منه وهكذا ثلاث مرات .
ـ ومنها أمرُهﷺ بغسل الثوب بالماء في المركن مرتين ، وفي الماء الجاري مرة واحدة .
ـ ومنها أمرُهﷺ بتعفير الإناء أولاً ثم غسله بالماء .
ـ ومنها أمرُه بغسل الأواني المتنجسة بالماء .
ـ ومنها أمرُه بصبّ الماء في مثل البدن إذا تنجّس بالبول ونحوه .
فإذا ثبت وجوب الغَسل بالماء في الموارد المنصوصة المتقدمة يَثبت في جميعها لعدم القول
(٧) التنقيح ج ١ ص ٤٢ .
١٥
‹