الطهارة
صفحة ١٥٠٧ من ٢٠٢٦

الوقت ، أتقضي الصلاةَ التي فاتتها ؟ قال : « إن كانت توانت قضتها ، وإن كانت دائبة في غُسلها فلا تقضي »(٢٤١٤) موثّقة السند . والمراد هو أنّ هذه المرأة طهرت في وقت الفريضة فتبدأ بمقدمات الإغتسال فلا تقضي طُهرَها حتى تفوتها الصلاةُ ويخرج الوقتُ ، فإن كانت قد توانت في غُسلها وصلاتها أي ضيّعت بعضَ الوقت حتى فات وقتُ الفريضة ، فمنَ الطبيعي أنها تقضيها ، وأمّا إن لم تتوانَ ولم تضيّع من الوقتِ شيئاً وإنما كانت دائبةً في غُسلها فلا تقضي ، وذلك لأنّ الفريضة لم تدخل في ذمّتها من الأساس . هذا على مستوى هذه الرواية ، ولكن قد ثبت من روايات التيمم وجوبُ التيمم في ضيق الوقت كما فيما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن (عمر) ابن أذينة عن زرارة عن أحدهماﷺ قال : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقتُ فليتيمّم وليُصَلِّ »(٢٤١٥) صحيحة السند ، والجمع بين الروايتين يقتضي أن نقول بأنها إن استطاعت على التيمّم وصلاة ولو ركعة واحدة فعليها القضاء .

٢ ـ وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن (الحسن) ابن محبوب عن علي بن رئاب عن عبيد بن زرارة (ثقة ثقة عين) عن أبي عبد اللهﷺ قال قال : « أيُّما امرأةٍ رأت الطهرَ وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ففرَّطَتْ فيها حتى يدخل وقتُ صلاة أخرى كان عليها قضاءُ تلك الصلاة التي فرَّطَتْ فيها ، وإن رأت الطهرَ في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة أخرى فليس عليها قضاء ، وتصلي الصلاة التي دخل وقتها »(٢٤١٦) صحيحة السند ، ورواها الشيخ في يب بإسناده عن الحسن بن محبوب ، وبإسناده عن علي بن إبراهيم مثله . وقد تستفيد منها ومن موثقة الحلبي السابقة أنها إن استطاعت على التيمّم فقصّرت فلا يجب عليها القضاء ، لأنها لم تستطع على الغسل ، فأقول : نعم ، لولا رواياتُ وجوب التيمّم عليها في ضيق الوقت لقلنا بهذه المقالة ، ولكن ـ بسبب الروايات ـ يَصعُبُ القولُ بعدم وجوب القضاء مع القدرة على التيمم وصلاة ركعة واحدة ، فهاتان الروايتان على وزان صحيحة أبي عبيدة الحذاء الآتية وعلى وزان ما رواه في يب بإسناده عن علي بن

(٢٤١٤) ئل ٢ ب ٤٩ من أبواب الحيض ح ٨ ص ٥٩٩ .

(٢٤١٥) ئل ٢ ب ١ من أبواب التيمم ح ١ ص ٩٦٣ .

(٢٤١٦) ئل ٢ ب ٤٩ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٩٨ .

١٥٠٧