٣ ـ وفي يب بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن الحسين بن سعيد عن فضالة بن أيوب ومحمد بن أبي عمير عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن سؤر الدواب والغنم والبقر ، أيُتوضّأ منه ويُشرب ؟ قال : « لا بأس » .
٤ ـ وفي يب بإسناده الصحيح عن سعد بن عبد الله عن محمد بن أحمد (بن يحيى) عن هارون بن مسلم (ثقة وجه) عن الحسين بن علوان(١٤٩) عن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب (شيخ من الطالبيين لم يتعرّضوا لوثاقته) عن آبائهﷺ قال قال رسول اللهﷺ : « كلُّ شيء يجترُّ ، سؤرُه حلالٌ ولُعابُه حلال » ضعيفة السند ، لكن رواها الصدوق في الفقيه هكذا : وقال رسول اللهﷺ : « كلُّ شيءٍ يجترُّ ، فسؤرُه حلالٌ ولُعابُه حلال » مرسلاً ، ولعلّ بعضهم يصحّح سندَ الصدوق إذا قال (قال المعصوم) وذلك لاحتمال أن يكون إرساله عن حسّ لا عن نفس هذا الطريق المذكور . أقول : لكن ليس منهجنا هكذا ، فنحن لا نفتي على هذا الأساس .
٥ ـ وروى عبد الله بن جعفر في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن (نفس الشخص المذكور في الرواية السابقة) عن جدّه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرﷺ قال : سألته عن فضل البقرة والشاة والبعير يُشرب منه ويتوضّأ ؟ قال : « لا بأس » ضعيفة السند .
۞ ومن خلال الروايات السابقة في الخيل والحمير والبغال تعرف عدم كراهتها ، أُنظُرْ مثلاً إلى صحيحتَي أبي العبّاس البقباق ومعاوية بن ميسرة وموثّقة عمّار بن موسى ومصحّحة عبد الله بن سنان .
۞ وأمّا بالنسبة كراهة سؤر الجلاّل فلم أر فيه رواية صريحة في ذلك ، ولكن قد تستفاد الكراهة أو النجاسة مِمّا يلي :
(١٤٩) وثّقه جش عند ترجمة أخيه الحسن بن علي الكلبي ، ثم قال في ترجمة الحسين ".. عامّيَ والحسن أخصَّ بنا وأولى" ، وقال ابن عقدة "إن الحسن كان أوثق من أخيه" وهذا يعني أنّ الحسين كان ثقة . وفي كش "محمد بن إسحاق وو .. والحسين بن علوان هؤلاء من رجال العامّة ، إلاّ أنّ لهم ميلاً ومحبّة شديدة ، وقد قيل إنّ الكلبي كان مستوراً ولم يكن مخالفاً" (إنتهى كلام كش) .
١٥١
‹