٤ ـ وفي الكافي أيضاً عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن ابن أبي عمير وحماد عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللهﷺ قال : « تتوضّأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل ، وإذا كان وقت الصلاة توضّأت واستقبلَتِ القبلةَ وهَلّلَتْ وكبّرَت وتلت القرآن وذكرَتِ اللهﷻ »(٢٤٤٠) صحيحة السند .
٥ ـ وروى في الفقيه بإسناده الصحيح عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي عبد اللهﷺ قال : « وكُنّ نساءُ النبيّﷺ لا يقضين الصلاة إذا حضن ، ولكن يتحشّين حين يدخل وقت الصلاة ويتوضّين ثم يجلسن قريباً من المسجد فيذكرن الله عز وجل »(٢٤٤١) صحيحة السند .
(١٦٠) قد يقال هنا بكراهة أن تقرأ الحائضُ من القرآن شيئاً في غير الحال المذكورة ، وقد يُستدَلُّ على ذلك بما ذكرناه في (فصلٌ فيما يُكرهُ على الجنب) / الأمر الثاني ، من الروايات الواردة في الجنب مع ادّعاء عدم الفصل بينهما في كونهما حدثاً أكبر :
١ ـ فقد روى الصدوق في الخصال قال : " ٤٢ ـ حدّثَنا حمزة بن محمد بن أحمد العلوي رضي الله عنه قال : أخبرني علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة (من أصحاب الإجماع) عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن عليّﷺ قال : « سبعة لا يقرؤون القرآن : الراكع والساجد وفي الكنيف وفي الحمّام والجنب والنُفَساء والحائض »" موثّقة السند ، ورواها الصدوق في الهداية أيضاً . لكنك بعدما عرفتَ سابقاً من الروايات الصحيحة المستفيضة المجوّزة لقراءة القرآن لهما تعرف أنه ليس المقصود من هذه الرواية هو التحريم ، على أنه لو كان ذلك محرّماً لورد في الكثير من الروايات لأهميّة ذلك ولوقوعه محلّ ابتلاء الناس ، فلا بدّ من حمل هذه الرواية على الكراهة .
٢ ـ وروى في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته عن الجنب هل يقرأ القرآن ؟ قال : « ما بينه وبين سبع آيات » موثّقة السند لكون عثمان بن عيسى واقفياً ، ورواها في التهذيبين أيضاً قال : وفي رواية زرعة (بن محمد)
(٢٤٤٠) ثل ٢ ب ٤٠ من أبواب الحيض ح ٥ ص ٥٨٨ .
(٢٤٤١) ثل ٢ ب ٤٠ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٨٧ .
١٥١٩
‹