الطهارة
صفحة ١٥٣ من ٢٠٢٦

وقريب منهما أيضاً ما رواه الشيخُ في الإستبصار بإسناده ـ المصحّح ـ عن علي بن الحسن بن فضال (فقيه ثقة فطحيّ قريب الأمر إلى أصحابنا الإمامية) عن عبد الرحمن بن أبي نجران عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم (ثقة عين) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن سؤر الحائض فقال : « توضّأ به ، وتوضّأ من سؤر الجنب ، **إذا كانت مأمونة** ثم تغسل يديها قبل أن تدخلهما الإناء ، وقد كان رسول اللهﷺ يغتسل هو وعائشة في إناء واحد ، ويغتسلان جميعاً » موثّقة السند . وكذلك رواها بعينها في يب أيضاً إلاّ أنه قال « **يتوضّأ منه** ، وتوضأ من سؤر الجنب .. » . هذا ولكن رواها في الكافي عن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان عن صفوان بن يحيى عن العيص بن القاسم مثله تماماً إلاّ أنه قال « **لا توضأ منه** .. » صحيحة السند . والمظنون قوياً صحّةُ نسخة الإستبصار .

والظاهر بوضوح أنّ المراد هنا من سؤر الحائض هو باقي الماء الذي استعملت منه ، ولذلك تلاحظ الجواب « **توضّأ به** ، وتوضّأ من سؤر الجنب ، إذا كانت مأمونة ثم تغسل يديها قبل أن تدخلهما الإناء ، وقد كان رسول اللهﷺ يغتسل هو وعائشة في إناء واحد ، ويغتسلان جميعاً » وكذلك المراد من سؤر الجنب .

والأمر واضح فلا نطيل .

۞ وأمّا بالنسبة إلى سؤر المؤمن فهاك ما ذَكَرَه في الوسائل من روايات :

١ ـ روى الصدوق في (ثواب الأعمال) عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي (بن زياد) الوشاء (وجه من وجوه الطائفة وعَين من أعيانها) عن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد اللهﷺ : « في سؤر المؤمن شفاءٌ من سبعين داء » **صحيحة السند** .

٢ ـ وأيضاً في (ثواب الأعمال) عن محمد بن الحسن (بن الوليد ثقة جليل القدر) عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد (بن يحيى) عن أبي عبد الله السياري (أحمد بن محمد بن سيّار ضعيف فاسد المذهب مجفوّ الرواية) عن محمد بن إسماعيل (الرازي مهمل)(١٥٠) رفعه قال : « مَن شَربَ سؤرَ المؤمن تبرُّكاً به خَلَقَ اللهُ بينهما ملكاً يستغفر لهما حتى تقوم الساعة » . ورواها بعينها في المستدرك عن الشيخ المفيد قال : في الإختصاص : قالﷺ : « مَن شَربَ سؤرَ المؤمنِ .. » .

(١٥٠) روى في الكافي عن السيّاري عن محمد بن اسماعيل الرازي عن أبي جعفر الثانيﷺ في كتاب الصوم.

١٥٣