استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت »(٢٤٧٦) موثّقة السند ، فقولُ الإمامﷺ « تقعد قرءَها الذي كانت تحيض فيه ، فإن كان قرؤها مستقيماً فلتأخذ به ـ أي ولتعتبرِ الباقي استحاضةً ـ وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين ، ولتغتسل ... » أي ثم تعتبر ما بعد الإستظهار إستحاضة إذا استمرّ إلى ما بعد العشرة أيام ، وهذا يعني أنّ الأصلَ في الحيض هو مقدار أيام العادة ، وما بَعدَه فهو استحاضة .
٢ ـ وفي موثّقة إسحاق بن جرير قال : سألتني امرأةٌ منّا أن أُدخلَها على أبي عبد اللهﷺ ... ـ إلى أن قال ـ فقالت له : ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيامَ حيضها ؟ قال : « إن كان أيامُ حيضها دون عشرة أيام استظهرت بيوم واحد ، ثم هي مستحاضة » ، قالت : فإن الدم يستمرّ بها الشهر والشهرين والثلاثة ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : « تجلس أيام حيضها ثم تغتسل لكلّ صلاتين »(٢٤٧٧) موثّقة السند . ففي السؤال الأوّل : تستظهر بيوم واحد ثم إذا انتهت مدّةُ الإستظهار وجب أن تعتبر الدمَ إستحاضةً .
وفي السؤال الثاني : إن استمرَّ بها الدمُ الشهر والشهرين والثلاثة فإنّ عليها أن تتحيّض مقدار عادتها فقط ثم تعتبر نفسها مستحاضة ، وكأنه هذا هو الأصل الأعلائي . وبتعبيرٍ آخر : إنّ سؤال المرأة : فإنّ الدم يستمرّ بها الشهر والشهرين والثلاثة ، كيف تصنع بالصلاة ؟ وجوابَ الإمامﷺ « تجلس أيامَ حيضها ثم تغتسل لكلّ صلاتين » يعني أنها بعد أيام حيضها في حال الإستمرار لشهر أو أكثر تكون مستحاضة ، أي لا تستظهر ، وهذا يعني أنها ـ في حال استمرار الدم لشهر أو أكثر ـ ما يأتيها من دمٍ يكون استحاضة ، وهذا يعني أنّ الأصل أن يكون الدم في أيام عادتها فقط ، هو الحيض ، دون الدم الزائد ، وهذا واضح في أنّ الإمام في مقام بيان أنّ هذا المقدار هو الحيض الواقعي وأنّ ما بَعده هو استحاضة واقعاً ، وهذه ملاحظة مهمّة ومُلْفِتَة .
٣ ـ وفي موثّقة سعيد بن يسار قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن المرأة تحيض ثم تطهر وربما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها فقال : « تستظهر بعد أيامها
(٢٤٧٦) ثل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ٨ ص ٦٠٧ .
(٢٤٧٧) ثل ٢ ب ٣ من أبواب الحيض ح ٣ ص ٥٣٧ .
١٥٣٣
‹