الطهارة
صفحة ١٥٤٨ من ٢٠٢٦

وقال : « (٣) تَغتسل المرأةُ الدمّيةُ بين كل صلاتين »(٢٥٢٠) صحيحة السند ، والإستذفار أن تتطيّبَ وتستجمر بالدخنة وغير ذلك ، والإستثفارُ أن تجعل مثل ثَفَر الدابّة .

١٨ ـ وروى المحقق جعفر بنُ الحسن بنُ سعيد الحلّي في (المعتبر) قال : روى الحسن بن محبوب في كتاب المشيخة عن أبي أيوب (الخزّاز ثقة كبير المنزلة ، إسمُه إبراهيم بن عثمان وقيل إبراهيم بن عيسى) عن محمد بن مسلم عن أبي جعفرﷺ في « الحائض إذا رأت دماً بعد أيامها التي كانت ترى الدم فيها فلتقعد عن الصلاة يوماً أو يومين ، ثم تُمسك قطنةً (٣) فإن صَبَغ القطنة دمٌ لا يَنقطع فلتَجمع بين كل صلاتين بغسلٍ ويصيب منها زوجها إن أحبّ وحَلَّتْ لها الصلاة »(٢٥٢١) مرسلة السند ، إلا أن يُطمأنّ بصحّة نسخة المحقّق وصحّة سند المحقّق إلى الرواية .

١٩ ـ وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن بعض رجاله عن محمد بن مسلم عن أحدهماﷺ قال : سألته عن الحبلى قد استبان حبلُها ، ترَى ما ترَى الحائضُ من الدم ؟ قال : « تلك الهراقة من الدم ، إن كان دماً أحمرَ كثيراً فلا تصلّي ، و(١) إن كان قليلاً أصفر فليس عليها إلا الوضوء » ضعيفة السند .

من خلال الأخبار المذكورة نعرف أحكامَ المستحاضة فنقول :

١ ـ لا شكّ في أنّ موضوع القليلة هو أن يتلوّثَ ظاهر القطنةِ وسطحُها بالدم من غير غمس القطنة بالدم كما عن عدّة من علمائنا كالشيخ في الخلاف والمحقق في الشرائع والشهيد في

(٢٥٢٠) ثل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ٢ ص ٦٠٤ .

قال في لسان العرب : "الثَّفَربالتحريك : ثَفَرُ الدابة . ابنُ سيده : الثَّفَرُ السَّيْرُ الذي في مؤخّر السَّرْج ، قال امرؤ القيس : لا حِمْيَريّ وفى ولا عَدَسْ ، ❁ ولا استُ عَيْرٍ يَحُكُّها ثَفَرُه . وأَثفَر الدابّةَ : عَمِلَ لها ثَفَراً أو شدّها به . وفي الحديث : أن النبيﷺ أمَرَ المستحاضة أن تَستَثفِرَ وتُلْجِمَ إذا غلبها سيلانُ الدم ، وهو أن تَشُدَّ فرجها بخِرقة عريضة أو قطنة تحتشي بها وتُوثِق طرفيها في شيء تَشُدُّه على وسطها فتمنع سيلانَ الدم ، وهو مأخوذ من ثَفَر الدابة الذي يُجعل تحت ذنبها ؛ وفي نسخة : وتوثق طرفيها ثم تربط فوق ذلك رباطاً تشدّ طرفيه إلى حقب تَشُدُه كما تشد الثَّفَر تحت ذنَب الدابة ؛ والمِثفَارُ من الدواب : التي ترمي بسرجها إلى مؤخّرِها . والإستثفار : أن يُدخِلَ الإنسانُ إزارَه بين فخذيه ملويّاً ثم يُخرجه . والرَجُلُ يَستَثفِرُ بإزاره عند الصِراع إذا هو لواه على فخذيه ثم أخرجه بين فخذيه فشَدَ طرفيه في حُجزَته . واستَثفَرَ الرجلُ بثوبه إذا ردَ طرفَه بين رجليه إلى حجزته . واستَثفَرَ الكلبُ إذا أدخل ذنَبَه بين فخذيه حتى يُلْزِقَه ببطنه ، وهو الإستثفار" (إنتهى) .

(٢٥٢١) ثل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ١٤ ص ٦٠٨ وثل ٢ ب ١٣ من أبواب الحيض ح ١٥ ص ٥٥٨.

١٥٤٨