الطهارة
صفحة ١٥٥ من ٢٠٢٦

٢ ـ وفي التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى (ثقة فقيه) عن سَماعة (بن مِهْران ثقة فقيه) قال : سألته(١٥٢) عن أبوال السنور والكلب والحمار والفرس قال : « كأبوال الإنسان » صحيحة السند . وسيأتيك الكلام في أبوال الحمار والفرس واستفاضة الروايات في طهارتها .

ملاحظة : أتعمّد أحياناً أن أقول صحيحة بدل موثّقة وهي إشارة إلى رأينا في بعض رجال السند ، وهنا هي إشارة إلى ما يعرفه العلماء من رجوع عثمان عن وقفه وتنبيهٌ على استبعادنا لوقف سَماعة .

٣ ـ وفي الكافي أيضاً عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن سَماعة(بن مِهْران) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « إن أصاب الثوب شيء من بول السنور فلا تصح الصلاة فيه حتى يغسله » صحيحة السند .

۞ وأمّا روايات نجاسة غائط الإنسان فيكفي أنْ نَذْكُرَ ما يلي :

١ ـ ما رواه في يب بإسناده ـ الصحيح ـ عن الحسين بن سعيد وعلي بن حديد وعبد الرحمن بن أبي نجران عن حمّاد بن عيسى عن حَريز بن عبد الله عن زرارة بن أعين قال : قلت لأبي جعفرﷺ : رجل وطأ على عذرة فساخت رجله فيها ، هل يجب عليه غسلها ؟ فقال : « لا يغسلها إلاّ أن يتقذّرها ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي »(١٥٣) صحيحة السند . ويفهم المتشرّعة من قولهﷺ « حتى يذهبَ أثرُها » أنّ العذرة نجسة ، وإلاّ فلماذا « حتى يذهبَ أثرُها ؟ »

وقد تقول كلمة (عذرة) هنا مطلقة تشمل كلَّ عذرة نجسة ، أقول : نعم ، هذا محتمل ، لكن القدر المتيقّن ـ إن لم يدّعَ الإنصراف ـ هي عذرة الإنسان .

(١٥٢) من يراجع الإستبصار يعرف أن المرويَّ عنه هو الإمام الصادقﷺ ، وعلى احتمال ضعيف أبو بصير ، وأبو بصير ثقة .

(١٥٣) تجد هذه الروايات في ئل ب ٣٢ من أبواب النجاسات .

١٥٥