الطهارة
صفحة ١٥٦ من ٢٠٢٦

٢ ـ وروى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن (عبد الله) بن المغيرة عن أبي الحسن (الكاظم)ﷺ قال : قلت له : للإستنجاء حدّ ؟ قال : « لا ، ينقى ما ثمّة » ، قلت : فإنه ينقى ما ثمّة ويبقى الريح ؟ قال : « الريح لا يُنظر إليها » صحيحة السند ، ولا شكّ أن النظر هنا هو إلى الغائط .

وينفعنا أيضاً الرواياتُ الآتية أيضاً ـ وهما صحيحتا عبد الله بن سنان وعلي بن جعفر ـ .

هكذا نصوص تنصرف عرفاً إلى إرادة القذارة الشرعية ، لا إلى إرادة القذارة العرفية فقط ، ولا داعي للقول بأنّ في العفو عن بقاء بعض الأثر ـ كما يحصل خارجاً عادةً رغم ذهاب الأغلب ـ أمارة عدم القذارة الشرعية ، فإنه إن لم يُستعمَل الماءُ فسيبقى بعض الأثر لا محالة ، بدليل بقاء الريح بوضوح ، وهذا ما التفت إليه السائلُ في الرواية الثانية . كما لا داعي للقول بأنّ الأمر بالغسل لا يدلّ على النجاسة بوضوح ، فإنّ المنصرف إليه ـ بعد عدم وجود روايات معارِضة ـ هو النجاسة .

۞ وأمّا عذرة غير الإنسان من غير مأكول اللحم فقد ورد فيها ما يلي :

١ ـ روى في الكافي عن الحسين بن محمد (بن عامر) عن (عمّه) عبد الله بن عامر (بن عمران ثقة وجه) عن علي بن مهزيار عن فضالة بن أيوب عن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب أيعيد صلاته ؟ فقال : « إن كان لم يعلم فلا يعيد » صحيحة السند ، ورواها في التهذيبين بإسناده عن علي بن مهزيار عن فضالة (بن أيوب ثقة فقيه مستقيم) عن أبان (بن عثمان ثقة ـ ناووسيّ على قول ضعيف ـ من أصحاب الإجماع) عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللهﷺ (ثقة) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ وذكر مثله(١٥٤) وهي موثّقة السند .

٢ ـ روى في يب بإسناده الصحيح عن محمد بن علي بن محبوب عن أحمد (بن محمد بن عيسى) عن موسى بن القاسم (البجلي ثقة ثقة) عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفرﷺ قال :

(١٥٤) ئل ٢ ب ٤٠ من أبواب النجاسات ح ٥ .

١٥٦