انقطع عنها الدم وإلا فهي مستحاضة تصنع مثل النُفَساء سواء ثم تصلّي » وصحيحة الحسين بن نَعيم الصحّاف « ثم لتنظر (١) فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتَوضّأْ ولتصلّ عند وقت كل صلاة ما لم تطرح الكرسف عنها ، (٢) فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل ، وإن طرحت الكرسف عنها ولم يَسَلِ الدمُ فلتَوضّأْ ولتُصَلّ ولا غسل عليها » قال « (٣) وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيباً لا يَرقَى فإنّ عليها أن تغتسل في كل يوم وليلة ثلاث مرات وتحتشي وتصلّي وتغتسل للفجر ، وتغتسل للظهر والعصر ، وتغتسل للمغرب والعشاء الآخرة » قال « وكذلك تفعل المستحاضة فإنها إذا فعلت ذلك أذهب اللهُ بالدم (الدمَ ـ خ) عنها » وموثّقة سماعة « المستحاضة (٣) إذا ثقب الدمُ الكُرْسُفَ إغتسلت لكل صلاتين وللفجر غسلاً ، و(٢) إن لم يَجُزِ الدمُ الكُرْسُفَ فعليها الغُسلُ لكلّ يوم مرةً والوضوءُ لكل صلاة ، وإن أراد زوجُها أن يأتيَها ، هذا إن كان دمها عبيطاً ، و(١) إن كان صفرة فعليها الوضوء » وصحيحة محمد بن مسلم « إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قُطنة فإنْ خرج فيها شيءٌ من الدم فلا تغتسل ، وإن لم تر شيئاً فلتغتسل ، وإنْ رأت بعد ذلك صفرةً فلتتوضّأ ولتُصَلْ » وصحيحة أبي بصير « فإذا تمّتْ ثلاثون يوماً فرأت دماً صبيباً اغتسلت واستثفرت واحتشت بالكرسف في وقت كل صلاة ، فإذا رأت صفرةً توضّأت » . وقد ذهب إلى ما ذكرنا الصدوقان والسيد المرتضى في الناصرية والشيخ الطوسي وأبو الصلاح الحلبي وابن زهرة وابن حمزة وابنُ البرّاج واختاره جماعةٌ من أعاظم المتأخّرين .
فإن قلت : لكنّ الموجودَ في صدر رواية الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى (بن عبد الله اليقطيني) عن يونس عن غير واحد سألوا أبا عبد اللهﷺ عن الحائض والسُنَّةُ في وقته فقال : « ... وكذلك أفتى أبيﷺ وسُئِلَ عن المستحاضة فقال : "إنما ذلك عرق غابر (عابر ـ خ) أو ركضة من الشيطان ، فلتدع الصلاةَ أيام إقرائها ثم تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة" ، قيل : وإن سال ؟ قال : "وإن سال مِثلَ المُثعب(٢٥٣٢)" ... وذلك أنّ امرأة يقال لها : حمنة بنت جحش
(٢٥٣٢) أي المُتَفَجّر . يقول العرب : ثَعَبَ الماءَ والدمَ يَثْعَبُه ثَعْباً أي فَجّرَه ، فانْثَعَبَ كما ينْثَعِبُ الدمُ مِنَ الأنف . وفي الحديث "يجيء الشهيدُ يوم القيامة وجُرحُهُ يَثْعَبُ دماً" أي يجري ويسيل .
١٥٦٣
‹