»(٢٥٧١) فإنّ معنى « ... فلتؤخّرِ الصلاةَ إلى الصلاة ، ثم تُصَلّي صلاتين بغُسلٍ واحدٍ » و « ... ولْتَطُفْ بالبَيت » أنها إن أتت بأعمالها الصلاتية فقد صارت طاهرةً إلى حدٍّ ما .
❊ وبما أنها صارت طاهرةً ـ إلى حدٍّ ما ـ فقد جاز لها مسُّ كتابِ الله المجيد على الأحوط ، لكن أثناء صلاتها وطوافها لا بعد ذلك كما قلنا في المتن ، فراجع .
❊ أمّا بالنسبة إلى دخولها المساجد فإنه من غير الواضح أنّ المراد من موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله السابقة هو أنها لو عملت أعمال صلاتها لجاز لها أن تطوف بالبيت الحرام وبالتالي أن تدخل المساجد ، نعم يحتمل ذلك ، خاصةً وأنه قد ادّعى الإجماعَ في المصابيح على اشتراط الإغتسال في دخول المستحاضة الكثيرة والمتوسّطة إلى المساجد ، لكن ما يسهّل الخطبَ أنّ الكثير من أصحابنا ـ كالشيخ الطوسي والعلاّمة الحلّي والأردبيلي وصاحبَي المدارك والذخيرة ـ خالفوا في ذلك ولم يشترطوا الإغتسالَ في دخول المساجد ، لذلك فنحن نُجري البراءةَ من وجوب الإغتسال على الكثيرة والمتوسّطة في دخول المساجد .
على أنه لو اغتسلت المتوسّطة عند الفجر وأرادت أن تدخل المساجد عند العصر فإنه يجوز لها الدخول إلى المساجد من دون غسل ولا وضوء بلا شكّ رغم أنّ حدثها مستمرّ بحسب العادة ، وهذا يكشف عن عدم اشتراط الإغتسال للمتوسّطة أيضاً في دخول المساجد . أمّا المستحاضة القليلة فلا كلام في جواز دخولها المساجد من دون غسل ولا وضوء .
❊ وتَفهم من قولهﷺ « ... ولْتَطُفْ بالبَيت » أنه لا دخل لتبديل القطنة بدخول المساجد ، مع أنّ الكثيرة يبقى يسيل منها الدم عادةً وذلك بدليل وجوب الأغسال الثلاثة وتبديل القطنة ، ومع ذلك يجوز لها أن تطوف بالبيت الحرام ، وهذا يعني أنه لا ربط بين تبديل القطنة ودخول المساجد .
❊ أمّا اشتراط الطهارة المعنويّة في الطواف الواجب فلا شكّ ولا خلاف في اشتراط الطهارة المعنويّة في الطواف الواجب ، ويكفي ذِكرُ ما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن صفوان بن يحيى عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم قال : سألت أحدهماﷺ عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور ؟ قال : « يتوضأ
(٢٥٧١) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ٨ ص ٦٠٧ .
١٥٩١
‹