الطهارة
صفحة ١٥٩٢ من ٢٠٢٦

ويعيد طوافه ، وإن كان تطوعاً توضّأ وصلَّى ركعتين »(٢٥٧٢) صحيحة السند ، ورواها الصدوق بإسناده عن العلاء مثله .

وادّعى في المنتهى وغيرِه أنه إذا كان الطواف جزءً من حجّ مستحبّ أو من عمرة مستحبّة فإنه يجب إتمامُهما بالشروع فيهما إجماعاً ، قالوا ولذلك يشترط الوضوء في طوافهما ، لصيرورته واجباً . ولذلك يجب على المستحاضة أن تعمل أعمالَها الصلاتية للطواف الواجب ، والأحوط لحدّ الآن أن تعمل أعمالها إذا كان الطواف جزءً من حجّ مستحبّ أو من عمرة مستحبّة ولو من باب احتمال أن تكون هذه الأعمال شرطاً في صحّة هذا الطواف .

نعم ، يُفهم من موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله « ... فإذا كان دماً سائلاً فلتؤخّرِ الصلاةَ إلى الصلاة ، ثم تُصَلّي صلاتين بغُسلٍ واحد ، وكلّ شيء استحلَّتْ به الصلاةَ فليأتِها زوجُها ولْتَطُفْ بالبَيت »(٢٥٧٣) عدمُ وجوب إعادة الغُسلِ أو الوضوء للطواف ، إذا كانت قد عملت الأعمال لصلاتها .

❊ كما لا شكّ في عدم اشتراط الوضوء في الطواف المستحبّ ، وهو المشهور بين العلماء ، ويكفي أن نذكر ما يلي :

١ ـ ما رواه في الفقيه بإسناده عن عبيد بن زرارة (ثقة ثقة) عن أبي عبد اللهﷺ أنه قال : « لا بأس أن يطوف الرجلُ النافلةَ على غير وضوء ثم يتوضأ ويُصَلّي ، فإنْ طاف متعمّداً على غير وضوء فليتوضّأ ولْيُصَلِّ ، ومَن طاف تطوعاً وصلَّى ركعتين على غير وضوء فليُعد الركعتين ولا يُعد الطواف »(٢٥٧٤) ورواها في التهذيبين بإسناده عن موسى بن القاسم (بن معاوية بن وهب ثقة) عن النخعي (أيوب بن نوح بن درّاج ثقة شديد الورع عظيم المنزلة له كتب) عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن بكير (فطحي ثقة) عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللهﷺ قال قلت له : إني أطوف طواف النافلة وأنا على غير وضوء ؟ قال : « توضّأ وصلِّ وإن كنت متعمّداً »(٢٥٧٥) موثّقة السند .

(٢٥٧٢) ئل ٩ ب ٣٨ من أبواب الطواف ح ٣ ص ٤٤٤ .

(٢٥٧٣) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ٨ ص ٦٠٧ .

(٢٥٧٤) المصدر السابق ح ٢ ص ٤٤٤ .

(٢٥٧٥) نفس المصدر ح ٩ ص ٤٤٥ .

١٥٩٢