كانت ترى الدم فيها فلتقعد عن الصلاة يوماً أو يومين ، ثم تُمسك قطنةً (٣) فإن صَبَغَ القطنةَ دمٌ لا يَنقطع فلتَجمع بين كل صلاتين بغسل ، ويصيب منها زوجُها إن أحبَّ ، وحَلَّتْ لها الصلاةُ »(٢٥٨٤) مرسلة السند ، إلا أن يُطمأنَ بصحّة نسخة المحقّق وصحّة سند المحقّق إلى الرواية . وتقريب الإستدلال فيها هو عدم تقييد جواز الإصابة بالإغتسال من الإستحاضة الكثيرة فضلاً عن المتوسّطة والقليلة .
٥ ـ وروى مثلَها عبدُ الله بنُ جعفر الحِميَري في (قرب الإسناد) عن محمد بن خالد الطيالسي (بن عمر التميمي مجهول) عن سيف بن عميرة (ثقة واقفي) عن إسماعيل بن عبد الخالق (فقيه ثقة) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن المستحاضة كيف تصنع ؟ قال : « إذا مضى وقتُ طهرها الذي كانت تطهر فيه (٣) فلتؤخّرِ الظهرَ إلى آخر وقتها ثم تغتسل ثم تُصَلّي الظهر والعصر ، فإن كان المغرب فلتؤخّرْها إلى آخر وقتها ثم تغتسل ثم تُصَلّي المغربَ والعشاء ، فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثم تُصَلّي ركعتين قبل الغداة ثم تُصَلّي الغداةَ » قلتُ : يواقعها زوجها ؟ قال : « إذا طال بها ذلك فلتغتسل ولتتوضّأ ثم يواقعها إن أراد »(٢٥٨٥) ضعيفة السند ، أي فلتغسل الموضع وتتوضّأ ، وبما أنه لا علاقة للوضوء بالمقاربة حتماً فيجب أن يُحملَ على الإرشاد إلى النظافة وإزالة المنفّرات ، كما أنّ قولهﷺ « إذا طال بها ذلك فلتغْسِلْ » يشير بوضوح إلى كراهة ذلك .
ولذلك يجب حمْلُ الروايات الناهية عن ذلك ـ إلا بعد الإغتسال ـ على الإرشاد للنظافة وإزالة المنفّرات ، وذلك من قبيل :
١ ـ ما رواه عبد الرحمن بن أبي عبد الله ـ في موثّقته السابقة ـ « ... وكلّ شيء استحلَّتْ به الصلاةَ فليأتِها زوجُها ولْتَطُفْ بالبَيت » .
(٢٥٨٤) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ١٤ ص ٦٠٨ وئل ٢ ب ١٣ من أبواب الحيض ح ١٥ ص ٥٥٨ .
(٢٥٨٥) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ١٥ ص ٦٠٨ .
١٥٩٥
‹