ورواها الصدوق في الفقيه بقوله "وقد رُويَ عن أمير المؤمنينﷺ أنه قال .." ، ورواه في العلل عن محمد بن الحسن بن الوليد رضي الله عنه عن محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن الحسين بن يزيد النوفلي عن اسماعيل بن مسلم السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيهﷺ .. ، ورواه في المقنع أيضاً بقوله "وقال أمير المؤمنينﷺ .." .
وقد أفتى الشيخ الصدوق بذلك في كتابه (الهداية) .
وبهذا أيضاً أفتى السيد المرتضى ، قال : "لا خلاف بين العلماء في نجاسة أبوال بني آدم صغيرهم وكبيرهم ، وإنما اختلفوا في بول الصبيّ قبل أن يُطعم ، فأوجب قوم فيه الغَسل كبول الكبير ، وذهب آخرون إلى أن الغسل لا يجب ، وإنما يجب الرش والنضح ... وعندنا : أن بول الغلام الصغير لا يجب غسله من الثوب ، بل يصبُّ عليه الماءُ صبّاً ، فإن كان قد أكل الطعام وجب غسله . وأما الذي يدل على خفة بول الرضيع وجواز الإقتصار على صبّ الماء والنضح **فهو إجماع الفرقة المحقة** وما رواه أمير المؤمنينﷺ عن النبيّﷺ قال : « يغسل من بول الجارية ، وينضح من بول الصبيّ ما لم يأكل الطعام » ، وروت لنا لبابة بنت الحارث أن النبيّﷺ أخذ الحسين بن عليﷺ فأجلسه في حجره فبال عليه ، قالت : فقلت لهﷺ : لو أخذتَ ثوباً وأعطيتني إزارَك لأغسله ، فقالﷺ : « إنما يُغسَلُ من بول الأنثى ويُنضح على بول الذكر » .
وقال الشيخ في الخلاف : "بول الصبيّ قبل أن يأكل الطعام يكفي أن يصب عليه الماء بمقدار ما يغمره ولا يجب غسله ، ومن عدا الصبيّ من الصبية والكبار الذين أكلوا الطعام يجب غسل أبوالهم ، وحَدُّه أن يُصَبَّ عليه الماءُ حتى ينزل عنه ... دليلنا : إجماع الفرقة ... » (إنتهى) ثم ذَكَرَ بعض الروايات .
وروى في الإستبصار بإسناده الصحيح عن أحمد بن محمد (ابن عيسى أو ابن خالد) عن علي
العياشي في تفسيره عن إسماعيل بن أبي زياد الكوفي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده صلوات الله عليهم عن ابن عباس قال : ما وجدت للناس ولعلي بن أبي طالب إلا موسى وصاحب السفينة ، تكلم موسى بجهل وتكلم صاحب السفينة بعلم ، وتكلم الناس بجهل وتكلم علي بعلم . قيل : توفي السكوني سنة ٢٤٧ هـ . ما أُريد أن أقوله هو أنّ السكوني إن كان عامّياً فهو لا شكّ قريب جداً إلى التشيّع .
١٦١
‹