الطهارة
صفحة ١٦٢ من ٢٠٢٦

بن الحكم (ثقة جليل القدر) عن الحسين بن أبي العلا (موثّق عندي)(١٥٦) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الصبيّ يبول على الثوب ؟ قال : « تصب عليه الماء قليلاً ثم تعصره » مصحّحة السند .

هذه أربع روايات .

هذا ، ولكن روى في الكافي عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد (بن عثمان) عن (عبيد الله بن علي) الحلبي قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن بول الصبيّ قال : « تصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله غسلاً ، والغلام والجارية شرع سواء » صحيحة السند ، وهي صريحة فيما قلناه ، إلاّ في قولهﷺ « والغلام والجارية شرع سواء » فإنها لمخالفتها لسائر الروايات لا يمكن الأخذُ بها .

وأيضاً في الإستبصار عن الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته عن بول الصبيّ يصيب الثوب ؟ فقال : « اغسلْه » ، قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : « اغسلِ الثوبَ كلَّه » ، ويمكن تقييد هذه الرواية بالروايات السابقة .

ولك أن تضيف أصالةَ عدم وجوب غسل هذا الثوب وعصره كما في الأُنثى والكبير .

المهم هو أنه لا ينبغي أن يُصغَى لما نسب إلى ابن الجنيد الإسكافي من طهارة بول الصبيّ قبل أن يُطعَم بذريعة رواية السكوني السابقة والأصل ، وذلك لما عرفتَه من روايات مستفيضة ـ كصحيحة الحلبي ـ ولذلك لا يُنظَر إلى الأصل ، ولاستبعاد ذلك جداً في نظر المتشرّعة ، ولذلك هجر الفقهاءُ الأخذَ برواية السكوني ، وإنما حملوه ـ جمعاً بين الروايات ـ على عدم وجوب غسله ـ كما في الصبية والكبير ـ وإنما يكفي فيه صبّ الماء عليه ويعصر ، ولعلّه لكلّ هذا لم يقل أحدٌ من أصحابنا بطهارته . وقد سألتُ الآن أحدَ الأطبّاء المتخصّصين في الأمراض التناسلية فأيّدَ نظريةَ أشدّيّة قذارة بول الأنثى الرضيعة من بول الصبيّ الرضيع وقال : نحن نلاحظ أنّ نسبة الإلتهابات في بول الأنثى الرضيعة أكثرَ من نسبة الإلتهابات في بول الصبيّ الرضيع وذلك

(١٥٦) قال أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري رحمه الله مصنّف كتاب الرجال "هو وأخواه علي وعبد الحميد روى الجميع عن أبي عبد اللهﷺ وكان الحسين أوجههم" وله كتاب يعدّ في الأُصول ، عنه ابن أبي عمير وصفوان .

١٦٢