الطهارة
صفحة ١٦٣ من ٢٠٢٦

لأكثر من سبب منها ـ مثلاً ـ قُربُ مجرى بول الأنثى من الأعضاء التناسلية من الذكر .

۞ مسألة : ما حكم بول الطير ؟ هل هو طاهر أم نجس ؟

الجواب : لا شكّ في طهارة بول الطير للأصل ،

١ ـ ولما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن جميل بن دراج عن أبي بصير عن أبي عبد اللهﷺ : « كل شيء يطير فلا بأس بخرئه وبوله » صحيحة السند ،

ـ ورواها المجلسي في البحار قال : وجدت بخط الشيخ محمد بن علي الجبعي(١٥٧) نقلاً من جامع البزنطي عن أبي بصير عن الصادقﷺ أنه قال : « خرء كل شيء يطير وبوله لا بأس به » ، وينبغي أن يكونا رواية واحدة .

٢ ـ ولما رواه في التهذيبين بإسناده عن أحمد بن محمد (ابن عيسى أو ابن خالد) عن محمد بن يحيى (الخزّاز ثقة عين) عن غياث (بن إبراهيم ثقة بتري) عن جعفر عن أبيه ﷺقال : « لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف » (موثّقة السند) .

٣ ـ ولما رواه في البحار أيضاً عن نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائهﷺ قال : سئل علي بن أبي طالبﷺ عن الصلاة في الثوب الذي فيه أبوال الخفافيش ودماء البراغيث فقال : « لا بأس » .

وفاقاً فيهما للصدوق وابن أبي عقيل العماني والجعفي(١٥٨) والمعالم من المتأخرين ، والحدائق

(١٥٧) لعلَه الشيخ الجليل محمد بن علي بن محمد بن الحسين الحر العاملي المشغري الجبعي ، عم الحرّ العاملي . قال عنه ابنُ أخيه ـ الحرّ العاملي ـ : "كان فاضلاً عالماً ماهراً محققاً مدققاً أديباً .. ثقة ، قرأت عليه جملة من الكتب العربية والفقه وغيرهما ، توفي سنة ١٠٨١ ، له رسالة في ذكر ما اتفق له في أسفاره سمّاها الرحلة ، وله حواش وفوائد كثيرة ، وأمُّه بنتُ الشيخ حسن بن الشهيد الثاني ، وله قصائد في مدح النبيّﷺ والأئمّةﷺ ."

(١٥٨) هو محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليم الجعفي الكوفي المعروف بـ (أبي الفضل الصابوني) والمشهور

١٦٣