بيوم فلا بأس بَعْدُ أن يغشاها زوجُها ، يأمرها فلتغتسل ثم يغشاها إن أحب »(٢٦١١) ويمكن تصحيح متن الرواية من باب أنها ممّا رواها أحدُ أصحاب الإجماع وهو الحسن بن محبوب ، ويمكن تصحيح السند من باب أنّ مالك بن أعين ممّن روى عنه في الفقيه مباشرةً فيكون من أصحاب الكتب التي إليها المرجع وعليها المعوّل ، وهي تفيد بالإطلاق أنّ أكثر أيام النفاس هو أحد عشر يوماً ، ولا شكّ أنّ مقتضى الجمع العرفي أن نقيّد هذه الرواية بروايات الإستظهار السابقة .
٤ ـ وفي الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد (بن عيسى على الأرجح وعلى احتمالٍ ضعيف ابن خالد) عن علي بن الحكم عن عبد الله بن بكير (فطحي ثقة) عن عبد الرحمن بن أعين (أخ زرارة مستقيم) قال قلت له : إنّ امرأة عبد الملك وَلَدت فعَدَّ لها أيام حيضها ، ثم أمَرها فاغتسلت واحتشت ، وأمرها أن تلبس ثوبين نظيفين ، وأمرها بالصلاة . فقالت له : لا تطيب نفسي أن أدخل المسجد فدعني أقوم خارجاً منه وأسجد فيه ، فقال : « قد أمر بذا رسولُ اللهﷺ » قال : فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر ، وأمَر عليٌّ عليه السلام بهذا قبلكم ، فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر ، فما فعلت صاحبتكم ؟ قلت : ما أدري(٢٦١٢) موثّقة السند . أقول : لا وجه لحجيّة هذه الرواية ، وذلك لأنه قال قلت له : إنّ امرأة عبد الملك وَلَدت فعَدَّ لها أيامَ حيضها (مَن الذي عَدَّ لها أيامَ حيضها ؟ هل هو الإمام المعصوم أم عبد الملك ؟ الظاهر هو عبد الملك وفعْلُه غيرُ حجّة علينا ، على أنا لا نعرفه) ، ثم أمَرها (لم يثبت أنّ الآمر هو المعصوم ، بل الظاهر أنه عبد الملك) فاغتسلت واحتشت ، وأمرها أن تلبس ثوبين نظيفين ، وأمرها بالصلاة فقالت له : لا تطيب نفسي أن أدخل المسجد فدعني أقوم خارجاً منه وأسجد فيه ، فقال : « قد أمر بذا رسولُ اللهﷺ » قال : فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر ، وأمَر عليٌّ عليه السلام بهذا قبلكم ، (من الذي قال هذه الكلمة ؟ هل هو المعصوم ؟ وما الدليل على ذلك ؟) فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر ، فما فعلت صاحبتكم ؟ (مَنِ السائلُ ؟) قلت : ما أدري ... لذلك لا وجه لحجيّة هذه الرواية .
(٢٦١١) المصدر السابق ح ٤ ص ٦١٢ .
(٢٦١٢) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ٩ ص ٦١٣ .
‹