الطهارة
صفحة ١٦١٣ من ٢٠٢٦

٥ ـ وروى الشيخ حسن بن الشيخ زين الدين في (المنتقى) قال : ... ووجدت في كتاب الأغسال حديثاً مسنداً يشبه أن يكون هذا الحديث المرفوع اختصاراً له ، والكتابُ المذكور منسوبٌ إلى أحمد بن محمد بن عياش (توفي ٤٠١ ، كثير الرواية روى الشيخ عنه في كتاب الغَيبة ص١٨٣) صاحب كتاب مقتضب الأثر في عدد الأئمة الإثني عشر ، وقد عده الشيخ والنجاشي في جملة كتبه ، وذكر النجاشي أنه كان صديقاً له ولوالده ، وأنه سمع منه شيئاً كثيراً ، قال : "ورأيت شيوخنا يضعّفونه فلم أرو عنه شيئا وتجنّبتُه ، وكان من أهل العلم والأدب القوي وطيب الشعر وحسن الخط رحمه الله وسامحه" هذا لفظ النجاشي ، وصورة الحديث الذي أشرنا إليه هكذا : حدثني أحمد بن محمد بن يحيى قال : حدثنا سعد بن عبد الله قال حدَّثنا إبراهيم بن هاشم عن عثمان بن عيسى عن عمر بن أذينة عن حمران بن أعين قال : قالت امرأةُ محمد بن مسلم وكانت ولوداً : أقرِئ أبا جعفرﷺ السلامَ وقُلْ له : إني كنت أقعد في نفاسي أربعين يوماً ، وإن أصحابنا ضيّقوا عليَّ فجعلوها ثمانية عشر يوماً ، فقال أبو جعفرﷺ : « مَن أفتاها بثمانية عشر يوماً ؟! » قال قلتُ : الرواية التي رووها في أسماء بنت عميس أنها نَفَسَتْ بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة ، فقالت : يا رسول الله ، كيف أصنع ؟ فقال لها : إغتسلي واحتشي وأهلّي بالحجّ ، فاغتسلت واحتشت ودخلت مكة ولم تَطُفْ ولم تَسْعَ حتى تقضيَ الحجّ ، فرجعت إلى مكة فأتت رسولَ اللهﷺ فقالت : يا رسول الله ، أحرمْتُ ولم أطُف ولم أسْعَ ، فقال لها رسول اللهﷺ : وكم لك اليوم ؟ فقالت : ثمانية عشر يوماً ، فقال أما لا (الآن) فاخرجي الساعة فاغتسلي واحتشي وطوفي واسعي ، فاغتسلت وطافت وسعت وأحَلَّتْ ، فقال أبو جعفرﷺ : « إنها لو سألَتْ رسولَ اللهﷺ قبل ذلك وأخبرَتْه لأمرها بما أمرها به » ، قلت : فما حدُّ النُفَساء ؟ قال : « تقعد أيامها التي كانت تطمث فيهن أيام قُرئها ، فإن هي طهرت وإلا استظهرت بيَومين أو ثلاثة أيام ثم اغتسلت واحتشت ، فإن كان انقطع الدم فقد طهرت ، وإن لم ينقطع الدم فهي بمنزلة المستحاضة تغتسل لكل صلاتين وتُصَلّي »(٢٦١٣) مرسلة السند .

(٢٦١٣) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ١١ ص ٦١٤ ، وقد أخذْتُ أوائلَ الحديث من نفس كتاب منتقى الجمان / باب النفاس .