ما أريد أن أقولَه هو أنّ الفقيه يستفيد من مجموع ما ذُكِرَ أنّ أكثر مدّة النفاس هو عشرة أيام ـ كما كان الحال مع الحائض ـ وذلك لما ستعرف ـ من خلال شدّة اختلاف الروايات واضطرابها في تحديد أكثر مدّة النفاس أو عدم تحديده أصلاً ـ من لزوم كونه عشرة أيام لأنه المنصرف إليه قطعاً ، أو قُلْ إنّ تبليغ الحدّ الأقصى للنفاس من قِبَل المعصومينﷺ أمرٌ لازم جداً وذلك لأهميته ولكثرة ابتلاء النساء به ، ممّا يعني تعيُّن أن يكون أقصى مدّة النفاس هو عشرة أيام .
وقد يدعمُ ذلك ما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد ، وعن علي بن إبراهيم عن أبيه ، وعن محمد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفرﷺ قال قلت له : النُفَساء متى تصلّي ؟ فقال : « تقعد بقدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستثفرت (واستذفرت ـ خ) وصلَّت ، فإن جاز الدم الكُرسُفَ تعصّبتْ واغتسلت ثم صلَّت الغداة بغُسلٍ والظهرَ والعصرَ بغُسلٍ والمغربَ والعشاءَ بغُسلٍ ، وإن لم يَجُزِ الدمُ الكرسفَ صلَّتْ بغُسلٍ واحدٍ » قلت : والحائضُ ؟ قال : « مثلُ ذلك سواء ، فإن انقطع عنها الدم وإلا فهي مستحاضة تصنع مثل النُفَساء سواء ثم تصلّي ولا تدع الصلاة على حال ، فإنّ النبيّﷺ قال : "الصلاةُ عمادُ دينِكمْ" »(٢٦١٤) صحيحة السند ، ورواها الشيخ بالإسناد السابق قريباً عن الحسين بن سعيد عن حمّاد بن عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر (عبد الله ـ خ)ﷺ .
❋ طائفة الثمانية عشر يوما ، وقد نُسب القولُ بها إلى السيد المرتضى وجماعة وهي الروايات التالية :
١ ـ روى في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة (بن أيوب فقيه ثقة مستقيم في دينه) عن العلاء (بن رزين) عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفرﷺ عن النُفَساء كم تقعد ؟ فقال : « إنّ أسماء بنت عُمَيس أمرَها رسولُ الله صلى الله عليه وآله أن تغتسل لثمان عشرة ، ولا بأس بأن تستظهر بيَوم أو يومين »(٢٦١٥) صحيحة السند ، ورواها في صا بإسناده عن علي بن الحسن (بن فضّال فقيه أصحابنا وثقتهم وكان فطحياً إلاّ أنه كان قريب الأمر إلى أصحابنا الإمامية) عن علي بن أسباط (ثقة ثقة له أصل) عن العلا نحوه ، موثّقة السند .
(٢٦١٤) ئل ٢ ب ١ من أبواب الإستحاضة ح ٥ ص ٦٠٥ .
(٢٦١٥) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ١٥ ص ٦١٥ .
‹