نَفَّسَتْ بمحمد بن أبي بكر فأمَرَها رسولُ اللهﷺ حين أرادت الإحرام من ذي الحليفة أن تغتسل وتحتشي بالكرسف وتَهِلّ بالحج ، فلمّا قدموا ونسكوا المناسك سألت النبيّ عن الطواف بالبيت والصلاة ؟ فقال لها : منذ كم وَلَدت ؟ فقالت : منذ ثماني عشرة ، فأمَرَها رسول اللهﷺ أن تغتسل وتطوف بالبَيت وتصلّي ، ولم ينقطع عنها الدم ، ففعلت ذلك »(٢٦١٩) موثّقة السند .
وروى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه رفعه قال : سألَت امرأةٌ أبا عبد اللهﷺ فقالت : إني كنت أقعد في نفاسي عشرين يوماً حتى أفتوني بثمانية عشر يوماً ، فقال أبو عبد الله : « ولم أفتَوك بثمانية عشر يوماً ؟! » فقال رجل : للحديث الذي رُوِيَ عن رسول اللهﷺ أنه قال لأسماء بنت عميس حيث نَفَسَتْ بمحمد بن أبي بكر ، فقال أبو عبد اللهﷺ : « إنّ أسماء سألَتْ رسولَ اللهﷺ وقد أتى لها ثمانية عشر يوماً ، ولو سألَتْه قبل ذلك لأمَرَها أن تغتسل وتفعل ما تفعل المستحاضة »(٢٦٢٠) .
وبسبب هتين الروايتين ومرسلة حمران بن أعين السابقة لا يمكن الإفتاء بثمانية عشر يوماً وذلك للإطمئنان بكون سؤالها من رسول اللهﷺ كان بعد مضيّ ثمانية عشر يوماً .
❋ وهناك روايات شاذّة لم يقُل بها أحدٌ ويجب حمْلُها على التقية وهي التالية :
١ ـ ما رواه في التهذيبَين بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللهﷺ قال : « تقعد النُفَساء إذا لم ينقطع عنها الدم ثلاثين أو أربعين يوماً إلى الخمسين »(٢٦٢١) صحيحة السند .
٢ ـ وأيضاً في التهذيبين بإسناده عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن محمد بن عمرو بن سعيد (ثقة عين) عن يونس بن يعقوب (ثقة) قال قلت لأبي عبد اللهﷺ : إمرأة رأت الدم في حيضها حتى تجاوز وقتها متى ينبغي لها أن تصلي ؟ قال : « تنتظر عدتها التي كانت تجلس
(٢٦١٩) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ١٩ ص ٦١٦ .
(٢٦٢٠) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ٧ ص ٦١٣ .
(٢٦٢١) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ١٣ ص ٦١٤ .
‹