٥ ـ وأيضاً في التهذيبين بإسناده ـ الصحيح ـ عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن محمد(٢٦٢٦) عن الحسين بن سعيد عن القاسم بن محمد (الجوهري واقفي)(٢٦٢٧) عن محمد بن يحيى الخثعمي قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن النُفَساء فقال : « كما كانت تكون مع ما مضى من أولادها وما جرَّبَتْ » قلت : فلم تلد فيما مضى ، قال : « بين الأربعين إلى الخمسين »(٢٦٢٨) ويمكن تصحيح السند من باب أنّ الخثعمي يروي عنه ابنُ أبي عمير كتابَه ويروي عنه في الفقيه مباشرةً .
٦ ـ وروى في يب عن علي بن الحسن (بن فضّال فقيه أصحابنا وثقتهم وكان فطحياً إلاّ أنه كان قريبَ الأمر إلى أصحابنا الإمامية) عن علي بن أسباط (ثقة ثقة له أصل) عن (عمّه) يعقوب (بن سالم) الأحمر (ثقة) عن أبي بصير عن أبي عبد اللهﷺ قال : « النُفَساء إذا ابتُلِيَتْ بأيام كثيرة مكثت مثل أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك واستَظهَرَتْ بمثل ثلثي أيامها ، ثم تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المستحاضة ، وإن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتُلِيَتْ ، جَلَسَتْ بمثل أيام أمّها أو أختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك ، ثم صنعت كما تصنع المستحاضةُ ، تحتشي وتغتسل »(٢٦٢٩) موثّقة السند . وقولُهﷺ « واستَظهَرَتْ بمثل ثلثي أيامها » يعني ـ بمقتضى الجمع العرفي ـ إذا كانت عادتُها مع استظهارها عشرةَ أيام فما دُون . والمراد من « أيام نفاسها » هو أيام حيضها وذلك بدليل قولهﷺ قبل ذلك « النُفَساء إذا ابتُلِيَتْ بأيام كثيرة مكثت مثلَ أيامها التي كانت تجلس قبل ذلك » أي وأمّا إن كانت لا تَعرف أيامَها التي كانت تجلس قبل ذلك ... وهذا يعني أنّ المرجعية أوّلاً هي إلى أيام عادتها ، ثم ـ إن لم تكن تعرفُها ولو من خلال الصفات ـ رجعت إلى عادة أقاربها .
على كلٍّ ، فلا قائل بمضمونٍ واحدٍ من هذه الأخبار الشاذّة ، لذلك تُحمَل على التقية أو تُرَدّ إلى أصحابها .
(٢٦٢٦) مردد بين ابن عيسى وابن خالد لكون عبد الله بن المغيرة يروي عنه محمد بن عيسى ومحمد بن خالد ، والأمر بسيط فكلهم ثقات .
(٢٦٢٧) ثقة لرواية صفوان وابن أبي عمير عنه بأسانيد صحيحة .
(٢٦٢٨) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ١٨ ص ٦١٥ .
(٢٦٢٩) ئل ٢ ب ٣ من أبواب النفاس ح ٢٠ ص ٦١٦ .
‹