الطهارة
صفحة ١٦٢٠ من ٢٠٢٦

أن نساء كانت إحداهن تدعو بالمصباح في جوف الليل تنظر إلى الطهر فكان يعيب ذلك ويقول « متى كان النساء يضعن هذا ؟! »(٢٦٣٠) صحيحة السند .

❋ لو وَلَدت في الليل أو في النهار فإنّ ما تراه من دم هو دم نفاس ، فإن انتهى الدم قبل يوم عادتها أو استمرّ إلى آخر مقدار عادتها ـ أي بحسب المدّة التي كانت تأتيها في عاداتها السابقة في حالات الحيض ـ فكلّه نفاس وذلك لما رأيتَه سابقاً من روايات الطائفة الأولى كما في موثّقة زرارة « تقعد النُفَساء أيامها التي كانت تقعد في الحيض وتستظهر بيومين » وفي صحيحته عن أبي جعفرﷺ قال قلت له : النُفَساء متى تُصَلّي ؟ قال : « تقعد قدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلا اغتسلت واحتشت واستفرت وصلَّت » وفي نصٍّ ثالثٍ له بسند صحيح « النُفَساء تَكفُّ عن الصلاة أيامَها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة » وفي نصٍّ رابع عنه وعن الفضيل بن يسار « النُفَساء تكف عن الصلاة أيام إقرائها التي كانت تمكث فيها ثم تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة » وفي صحيحة يونس بن يعقوب « تجلس النُفَساء أيام حيضها التي كانت تحيض ، ثم تستظهر وتغتسل وتُصَلّي » وفي مصحّحة مالك بن أعين قال : سألتُ أبا جعفرﷺ عن النُفَساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : « نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها ، ثم تستظهر بيوم فلا بأس بَعْدُ أن يغشاها زوجُها ، يأمرها فلتغتسل ثم يغشاها إن أحب » وفي موثّقة عبد الرحمن بن أعين قال قلت له : إنّ امرأة عبد الملك وَلَدت فعَدَّ لها أيامَ حيضِها ، ثم أمَرها فاغتسلت واحتشت ...

فإن استمرّ الدمُ فإنها تستظهر بحسب صفات الدم يوماً أو يومين كما رأيتَ في الروايات السابقة ، وليس لها أن تتنفّس بعد عشرة أيام من حين ولادتها كما عرفتَ .

(٢٠٧) ذهب إلى ذلك بعضُ العلماء كصاحب الروضة البهية وصاحب الرياض ، ويُفهم ذلك من مصحّحة مالك بن أعين السالفة الذكر في التعليقة السابقة ـ حيث قال فيها : سألتُ أبا جعفرﷺ عن النُفَساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : « نعم ، إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيام عدة حيضها . » ـ فإنها صريحة في أنّ ابتداء حساب العشرة أيام يبدأ من حين وضْع الطفل بمعنى

(٢٦٣٠) ئل ٢ ب ١٩ من أبواب الحيض ح ١ ص ٥٦٣ .