بالغسل من أبوال ما لا يؤكل لحمُه الشاملة للطيور الجارحة ، فقد روى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد اللهﷺ : « إغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه » صحيحة السند ، وهي ـ بناءً على فرض إطلاقه ـ شاملةٌ للطيور أيضاً وليس فقط للدوابّ .
ـ ورواها في الكافي أيضاً عن علي بن محمد عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد اللهﷺ قال : « إغسل ثوبك من بول كلّ ما لا يؤكل لحمه » مرسلة السند ، لكنها أيضاً لا تعارض روايات الطائفة الأولى لأشهرية الطائفة الأولى من هذه الرواية ولأخصيّة الطائفة الأولى من هذه الرواية ، ولذلك يُرجَع إلى سائر الروايات ـ كموثّقة غياث بن إبراهيم ـ التي تفيد الطهارة ، إضافة إلى ما أفاده السيد الخوئي﵁ من أنه اختبر ـ شخصياً ـ الخفافيش فوجدها غيرَ ذي نفس سائلة ، قال : وشهد جماعةٌ أيضاً بذلك . إنتهى . وعلى هذا يكون خرؤها وبولها طاهرين ، ومع الوسوسة ، لك أن ترجع أيضاً إلى أصالة الطهارة وقاعدتها .
۞ مسألةٌ : ما حكمُ ذَرْقِ الطائر الغير مأكول اللحم ؟
الجواب : نُسب إلى المشهور نجاسةُ البول والخُرء مِمّا لا يؤكل لحمُه من الطيور ، وعن ابن إدريس الحلّي والعلاّمة وغيرِهما دعوى الإجماع على النجاسة .
وذهب جماعةٌ من الفقهاء إلى طهارته كما هو المحكيّ عن الشيخ الجعفي والحسن بن أبي عقيل العُمَاني (معروف بأبي علي ، كان معاصراً للكليني) والصدوق في فقيهه ، وكذا الشيخ في (المبسوط) مستثنياً بولَ الخشّاف ، وعليه جماعةٌ كثيرة من المتأخّرين كصاحب الحدائق والسيد اليزدي في عروته والسيد الخوئي في التنقيح ، بل نفسُ العلاّمة الحلّي الذي ادّعى الإجماع على نجاسة بول وخرء ما لا يؤكل لحمه من الطيور ذهب في المنتهى إلى الطهارة !
وقال المجلسي وصاحب المدارك بطهارة خُرئها لعدم الدليل على نجاسته ، وتردّدا في بولها لتردّدهما في تقديم صحيحة أبي بصير على صحيحة عبد الله بن سنان .
وقد ورد في المسألة عدّة روايات وهي على طائفتين :
الطائفةُ الأُولى :
١٦٥
‹