رواية يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن ابن مسكان عن محمد (بن علي) الحلبي (ثقة ثقة) عن أبي عبد الله ﷺ قال : « إغتسل يوم الأضحى والفطر والجمعة ، وإذا غسَّلتَ مَيّتاً ، ولا تغتسل من مسّه إذا أدخلتَه القبرَ ولا إذا حملتَه »(٢٧١٦) صحيحة السند . أقول : السياقُ لا يمكن أن يقف بوجه الروايات الآتية المصرَّحة بوجوب الإغتسال . كما يمكن أن يستدلّ لهما بما رواه في يب بإسناده عن سعد (بن عبد الله) عن أبي الجوزا المنبه بن عبد الله (صحيح الحديث) عن الحسين بن علوان (الكلبي)(٢٧١٧) عن عمرو بن خالد (ثقة ط ق ظم)(٢٧١٨) عن زيد بن علي (جليل القدر عظيم المنزلة قُتِلَ في سبيل الله سنة ١٢١ هـ) عن آبائه عن عليّ ﷺ قال : « الغسلُ من سبعة : من الجنابة وهو واجب ، ومَن غَسَّلَ الميّتَ ، وإن تطهرت أجزأك »(٢٧١٩) (موثَّقة السند) من حيث قوله ﷺ « وإن تطهَّرْتَ أجزأك » وكأنَّ غُسلَ مسِّ الميت غيرُ واجب لأنه يعوَّضُ عنه بالتطهير أي بغَسل اليدين .
على كلٍّ ، فقد تواترت الرواياتُ بوجوب الغُسل من مسّ الميّت بعد برده وقبل غسله من قبيل :
١ ـ ما رواه في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان بن يحيى وفضالة (بن أيوب فقيه ثقة مستقيم في دينه) عن العلا (بن رزين) عن محمد بن مسلم عن أحدهما ﷺ قال قلت : الرجل يغمض الميت أعليه غسل ؟ قال : « إذا مسه بحرارته فلا ، ولكن إذا مسه بعدما يبرد فليغتسل » قلت : فالذي يغسله يغتسل ؟ قال : « نعم » قلت : فيغسله ثم يلبسه أكفانَه قبل أن يغتسل ؟ قال : « يغسله ثم يغسل يديه من العاتق ، ثم يلبسه أكفانه ثم يغتسل » قلت : فمَن حملَهُ عليه
(٢٧١٦) ثل ٢ ب ٤ من أبواب غسل المسّ ح ٢ ص ٩٣٣ .
(٢٧١٧) ثقة ، روى عن الصادق ، وأخوه الحسن أخصّ بنا وأولى ، وقال ابنُ عقدة إن الحسن كان أوثق من أخيه . وفي الكشّي ـ بعد عدّ جماعة ـ : هؤلاء من رجال العامّة إلاّ أنّ لهم ميلاً ومحبّة شديدة ، وقد قيل إنّ الكلبي كان مستوراً ولم يكن مخالفاً .
(٢٧١٨) أي هو من طبقة الإمامين الصادق والكاظم ﷺ . هو من رجال العامّة ، إلاّ أنّ له ميلاً ومحبّة شديدة ، وهو من رؤساء الزيدية ، قال الكشّي "وذَكَرَ ابنُ فضّال أنه ثقة" . أقول : لم أعرف من هو ابن فضّال هذا ، إذ هو مردّد بين الحسن بن علي بن فضّال (توفيَ ٢٢٤ هـ) وولده عليّ (توفي ٢٦٠ هـ) ، ولكليهما كتابٌ في الرجال ، ولا يهمّنا شخصه بعد وثاقة كليهما ، إذ كلاهما فقيهان ثقتان لا شكَّ فيهما .
(٢٧١٩) ثل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ٨ ص ٩٢٨ .
١٦٦١
‹