الطهارة
صفحة ١٦٦٥ من ٢٠٢٦

هل يجب عليه غَسل يديه أو بدنه ؟ فوقَّع ﷺ : « إذا أصاب يدُك جسدَ الميت قبل أن يُغَسَّلَ فقد يجب عليك الغسلُ »(٢٧٣٤) صحيحة السند .

١٤ ـ وفي الفقيه بإسناده الصحيح عن (عبيد الله بن علي) الحلبي عن أبي عبد الله ﷺ في رجلٍ أمَّ قوماً فصلَّى بهم ركعة ثم مات ، قال : « يُقَدِّمون رجلاً آخرَ ويَعْتَدُّون بالركعة ، ويَطْرَحون الميّتَ خَلفهم ، ويغتسلُ مَن مسَّهُ »(٢٧٣٥) صحيحة السند .

١٥ ـ وفي التهذيبين بإسناده عن محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسين بن عبيد (مهمل) قال : كتبت إلى الصادق ﷺ : هل اغتسل أمير المؤمنين ﷺ حين غَسَّلَ رسولَ الله ﷺ عند موته ؟ فأجابه : النبيُّ ﷺ طاهر مطهر ، ولكن فعل أمير المؤمنين ﷺ وجرت به السُنّةُ »(٢٧٣٦) وورد في التهذيبين عن المفيد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن محمد بن عيسى عن القاسم الصيقل (مهمل) قال : كتبت إليه ﷺ : هل اغتسل أمير المؤمنين ﷺ حين غَسَّلَ رسولَ الله ﷺ عند موته ـ أي هل اغتَسَلَ غُسلَ مسِّ الميّت ـ ؟ فأجابه : « النبيُّ ﷺ طاهرٌ مطهَّر ، ولكن فَعَلَ أميرُ المؤمنين ﷺ وجرت به السُنَّة » أي أنه اغتسل غَسل مسِّ الميّت ، وليس السبب في ذلك هو نجاسة رسول الله ، وإنما السبب هو ـ ظاهراً ـ ليكون سُنّةً من بعده .

أقول : قولُه ﷺ « النبيُّ ﷺ طاهر مطهر » ينسجم مع قوله تعالى ﴿إنّمَا يُريدُ اللهُ لِيُذْهبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البيتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطهيراً﴾(٢٧٣٧) .

١٦ ـ وروى أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في الإحتجاج قال : وكَتَب إليه ﷺ محمدُ بنُ عبد الله بن جعفر الحميْري : ورُوِيَ عن العالم أنّ مَن مسَّ مَيّتاً بحرارته غَسَل يده ، ومن مسَّهُ وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الميت في هذه الحال لا يكون إلا بحرارته ، فالعملُ في ذلك على ما هو ؟ ولعله ينَحّيه بثيابه ولا يمسه ، فكيف يجب عليه الغسل ؟ التوقيع : « إذا مسَّهُ على (في ـ خ) هذه الحال لم يكن عليه إلا غَسلُ يده »(٢٧٣٨) ورواها الشيخ في (كتاب الغيبة) .

(٢٧٣٤) ثل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ٥ ص ٩٢٨ .

(٢٧٣٥) ثل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ٩ ص ٩٢٩ .

(٢٧٣٦) ثل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ٧ ص ٩٢٨ .

(٢٧٣٧) سورة الأحزاب ـ ٣٣ .

(٢٧٣٨) ثل ٢ ب ٣ من أبواب غسل المسّ ح ٥ ص ٩٣٢ .

١٦٦٥