التهذيبين بإسناده عن محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسين بن عبيد (مهمل) قال : كتبت إلى الصادق ﷺ : هل اغتسل أمير المؤمنين ﷺ حين غَسَّلَ رسولَ الله ﷺ عند موته ؟ فأجابه : النبيُّ ﷺ طاهر مطهر ، ولكن فعل أمير المؤمنين ﷺ وجرت به السُنّةُ »(٢٧٤٢) وورد في التهذيبين عن المفيد عن أحمد بن محمد عن أبيه عن الصفار عن محمد بن عيسى عن القاسم الصيقل (مهمل) قال : كتبت إليه ﷺ : هل اغتسل أميرُ المؤمنين ﷺ حين غَسَّلَ رسولَ الله ﷺ عند موته ـ أي هل اغتَسَلَ غُسلَ مسِّ الميّت ـ ؟ فأجابه : « النبيُّ ﷺ طاهرٌ مطهَّر ، ولكنْ فَعَلَ أميرُ المؤمنين ﷺ وجرت به السُنَّة » أي أنه اغتسل غَسل مسّ الميّت ، وليس السبب في ذلك هو نجاسة رسول الله ، وإنما السبب هو ـ ظاهراً ـ ليكون سُنّةً من بَعده .
(٢٣٢) فلو مسَّ ميتاً ذا نفس سائلة غيرَ إنسان فإن كان بينهما رطوبة مسرية فإنه يجب تطهير محلّ الملاقاة ، وإلا فلا ، كما أنه من الواضح أنه لا يجب الإغتسالُ من مسّ ميّتٍ غيرِ إنسان . قال في مستمسك العروة الوثقى "بلا خلاف يعرف كما في المنتهى ، بل إجماع كما في كشف اللثام" . أقول :
١ ـ روى في يب بإسناده الصحيح عن الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم عن أحدهما ﷺ في رجل مس ميتة أعليه الغسل ؟ قال : « لا ، إنما ذلك من الإنسان »(٢٧٤٣) صحيحة السند .
٢ ـ وروى في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حمّاد (بن عثمان) عن (عبيد الله بن علي) الحلبي عن أبي عبد الله ﷺ قال : سألته عن الرجل يمس المَيتة ، أينبغي له أن يَغتسل منها ؟ قال : « لا ، إنما ذلك من الإنسان وحده » قال : وسألته عن الرجل يصيب ثوبُه جسدَ الميّت ، فقال : « يغسل ما أصاب الثوبَ »(٢٧٤٤) صحيحة السند ، ورواها في يب بإسناده عن أحمد بن محمد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي .
٣ ـ صحيحة معاوية بن عمار السالفة الذكر قال قلت لأبي عبد الله ﷺ : الذي يُغَسِّلُ الميّتَ أعليه غُسلٌ ؟ قال : « نعم » قلت : فإذا مسه وهو سخن ؟ قال : « لا غسل عليه ، فإذا بَرَدَ
(٢٧٤٢) ثل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ٧ ص ٩٢٨ .
(٢٧٤٣) ثل ٢ ب ٦ من أبواب غُسل المسّ ح ١ ص ٩٣٥ .
(٢٧٤٤) ثل ٢ ب ٦ من أبواب غُسل المسّ ح ٢ و ٣ ص ٩٣٥ .
١٦٦٧
‹