الطهارة
صفحة ١٦٦٩ من ٢٠٢٦

فعليه الغُسلُ وإن كان الميّتُ قد غُسِّلَ »(٢٧٤٩) (موثَّقة السند) ولكنها لا تقاوم الروايتين السابقتين لما تعرفه من وجوب الأخذ بما اشتهر بين أصحابنا وأن ندع الشاذَّ النادرَ .

* ثم إنه من المحتمل أن يُحكَم ـ بناءً على هذه الرواية ـ باستحباب الإغتسال من مس الميّت بعد غسله ، وذلك بقرينة ما رويناه قبل قليل عن الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله ﷺ قال : « مَن غَسَّلَ مَيّتاً فليغتسل ، وإنْ مَسَّهُ ما دام حارّاً فلا غُسلَ عليه ، وإذا برد ثم مسه فليغتسل » قلت : فمَن أدخله القبر ؟ قال : « لا غسل عليه ، إنما يمس الثياب »(٢٧٥٠) (صحيحة السند) فهي تفيد أنّه لو مسّه بعد الغُسل لكان غسل المسّ مستحباً . لكننا لا نجزم بذلك ، بمعنى أنه لو مسّه بعد الغسل فاغتسل يجب عليه الوضوء على الأحوط .

(٢٣٥) لظهور الروايات التي ذكرناها في أوّل المسألة في برد تمام جسده وكفاية حرارة بعض بدنه كما ترى في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ﷺ قال قلت : الرجل يغمض الميت أعليه غسل ؟ قال : « إذا مسه بحرارته فلا ، ولكن إذا مسه بعدما يبرد فليغتسل »(٢٧٥١) التي رويناها قبل قليل ، فلو كان ما تحت إبطه حاراً فإنه يصدق عليه أنه مسّه بحرارته حتى ولو مسّ يدَه الباردة أو قدمه الباردة ، ورواية علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى ﷺ قال : سألته عن رجل مسَّ مَيّتاً عليه الغسل ؟ قال قال : « إن كان الميت لم يَبْرُدْ فلا غُسل عليه ، وإن كان قد برد فعليه الغسل إذا مَسّه »(٢٧٥٢) ومثْلُهما صحيحة إسماعيل بن جابر السالفة الذكر حيث قال : دخلت على أبي عبد الله ﷺ حين مات ابنه إسماعيل الأكبر ، فجعل يُقَبِّلُه وهو ميت فقلت : جُعِلْتُ فداك ، أليس لا ينبغي أن يُمَسَّ الميّتُ بعدما يموت ، ومَن مسَّهُ فعليه الغسل ؟ فقال : « أمّا بحرارته فلا بأس ، إنما ذاك إذا بَرَدَ »(٢٧٥٣) أي إذا برد بتمامه ، وقوله ﷺ « أمّا بحرارته فلا بأس » ظاهرٌ عند الخبراء في كفاية وجود حرارة تحت إبطه وفي رقبته ، ولذلك

(٢٧٤٩) ثل ٢ ب ٣ من أبواب غسل المسّ ح ٣ ص ٩٣٢ .

(٢٧٥٠) ثل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ١٤ ص ٩٢٩ .

(٢٧٥١) ثل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ١ ص ٩٢٧ .

(٢٧٥٢) ثل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ١٨ ص ٩٣٠ .

(٢٧٥٣) ثل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ٢ ص ٩٢٧ .

١٦٦٩