فعليه الغُسلُ وإن كان الميّتُ قد غُسِّلَ »(٢٧٤٩) (موثَّقة السند) ولكنها لا تقاوم الروايتين السابقتين لما تعرفه من وجوب الأخذ بما اشتهر بين أصحابنا وأن ندع الشاذَّ النادرَ .
* ثم إنه من المحتمل أن يُحكَم ـ بناءً على هذه الرواية ـ باستحباب الإغتسال من مس الميّت بعد غسله ، وذلك بقرينة ما رويناه قبل قليل عن الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن أبي عبد الله ﷺ قال : « مَن غَسَّلَ مَيّتاً فليغتسل ، وإنْ مَسَّهُ ما دام حارّاً فلا غُسلَ عليه ، وإذا برد ثم مسه فليغتسل » قلت : فمَن أدخله القبر ؟ قال : « لا غسل عليه ، إنما يمس الثياب »(٢٧٥٠) (صحيحة السند) فهي تفيد أنّه لو مسّه بعد الغُسل لكان غسل المسّ مستحباً . لكننا لا نجزم بذلك ، بمعنى أنه لو مسّه بعد الغسل فاغتسل يجب عليه الوضوء على الأحوط .
(٢٣٥) لظهور الروايات التي ذكرناها في أوّل المسألة في برد تمام جسده وكفاية حرارة بعض بدنه كما ترى في صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ﷺ قال قلت : الرجل يغمض الميت أعليه غسل ؟ قال : « إذا مسه بحرارته فلا ، ولكن إذا مسه بعدما يبرد فليغتسل »(٢٧٥١) التي رويناها قبل قليل ، فلو كان ما تحت إبطه حاراً فإنه يصدق عليه أنه مسّه بحرارته حتى ولو مسّ يدَه الباردة أو قدمه الباردة ، ورواية علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى ﷺ قال : سألته عن رجل مسَّ مَيّتاً عليه الغسل ؟ قال قال : « إن كان الميت لم يَبْرُدْ فلا غُسل عليه ، وإن كان قد برد فعليه الغسل إذا مَسّه »(٢٧٥٢) ومثْلُهما صحيحة إسماعيل بن جابر السالفة الذكر حيث قال : دخلت على أبي عبد الله ﷺ حين مات ابنه إسماعيل الأكبر ، فجعل يُقَبِّلُه وهو ميت فقلت : جُعِلْتُ فداك ، أليس لا ينبغي أن يُمَسَّ الميّتُ بعدما يموت ، ومَن مسَّهُ فعليه الغسل ؟ فقال : « أمّا بحرارته فلا بأس ، إنما ذاك إذا بَرَدَ »(٢٧٥٣) أي إذا برد بتمامه ، وقوله ﷺ « أمّا بحرارته فلا بأس » ظاهرٌ عند الخبراء في كفاية وجود حرارة تحت إبطه وفي رقبته ، ولذلك
(٢٧٤٩) ثل ٢ ب ٣ من أبواب غسل المسّ ح ٣ ص ٩٣٢ .
(٢٧٥٠) ثل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ١٤ ص ٩٢٩ .
(٢٧٥١) ثل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ١ ص ٩٢٧ .
(٢٧٥٢) ثل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ١٨ ص ٩٣٠ .
(٢٧٥٣) ثل ٢ ب ١ من أبواب غسل المسّ ح ٢ ص ٩٢٧ .
١٦٦٩
‹