منزلةَ الغُسل بلحاظ تمام الآثار . ويَدعم كلامَنا هذا ما ورد في المجدور عن الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن محمد بن سكين وغيره عن أبي عبد الله ﷺ قال قيل له : إنّ فلاناً أصابته جنابة وهو مجدور فغسّلوه فمات ، فقال : « قتلوه ، ألا سألوا ؟! ألا يَمَّموه ؟! إنّ شفاءَ العَيّ السؤالُ »(٢٧٦٢) مصحّحة السند بناءً على وثاقة مَن يروي عنه أحدُ الأجلاء الثلاثة ومنهم ابنُ أبي عمير ، والصحيح أن الراوي هو محمد بن سكّين الثقة على ما في الكافي ويب والذي له كتاب وذلك للأخبار الكثيرة عن ابن سكّين ، وليس ابن مسكين على ما في الوسائل وذلك لعدم وجود ابن مسكين في الروايات وفي الرجال . وفي الكافي أيضاً عنه عن أبيه عن ابن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ﷺ قال : سألته عن مجدور أصابته جنابة فغسّلوه فمات ، فقال : « قتلوه ، ألا سألوا ؟! فإنّ دواءَ العَيّ السؤالُ »(٢٧٦٣) يمكن تصحيحُها لنفس الوجه السابق . وفي يب بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أبي بصير عن أيوب بن محمد البرقي (مهمل) عن عمرو بن أيوب الموصلي (مهمل) عن إسرائيل بن يونس (مجهول) عن أبي إسحاق السبيعي عن عمرو بن خالد عن زيد بن علي عن آبائه عن عليّ ﷺ قال : "إنّ قوماً أتَوا رسولَ الله ﷺ فقالوا : يا رسول الله ، مات صاحبٌ لنا وهو مجدور ، فإنْ غسَّلْناه انسلخ ، فقال : « يَمِّموه »"(٢٧٦٤) ضعيفة السند .
فأقول : نعم ، لا شكَّ أنّ التيمُّم يَرفع بعضَ الموضوع ، فهو لا يرفعه بتمامه ، لكنه لا يرفعه بتمامه ، فهو يزيل مرتبةً من مراتب الحدث لأنه لا يَرفع الحدثَ الأكبر كالجنابة التكوينية ، وذلك بدليل أنه إنْ وَجَد الماءَ بعدما تيمّمَ فعليه أن يغتسل ، على أنه لم يَثبُت أنّ قيام التيمّمات الثلاثة مقامَ الأغسال الثلاثة ناظرٌ إلى عدم وجوب غسل المسّ بعد التيمّمات الثلاثة للميّت ، بمعنى أنه لم يَثبُت مطلق البدلية بلحاظ جميع الآثار بما فيها عدم وجوب اغتسال مَن مسّ الميّت الذي يَمَّمناه . أمّا رواية المجدور السالفة الذكر فليس فيها إطلاق قط ، وقوله ﷺ « التيمّمُ أحدُ الطهورَين » و « إنّ الله جَعَلَ الترابَ طهوراً كما جعل الماءَ طهوراً »(٢٧٦٥) و « إنّ ربَّ الماءِ هو
(٢٧٦٢) ثل ٢ ب ٥ من أبواب التيمّم ح ١ ص ٩٦٧ .
(٢٧٦٣) ثل ٢ ب ٥ من أبواب التيمّم ح ٣ ص ٩٦٧ .
(٢٧٦٤) ثل ٢ ب ١٦ من أبواب غسل الميّت ح ٣ ص ٧٠٢ .
(٢٧٦٥) راجع ثل ١ ب ١ من أبواب الماء المطلق ح ١ ص ٩٩ ، وثل ٢ ب ٧ من أبواب التيمّم ص ٩٦٩ ، وثل ٢ ب ٢٣ من أبواب التيمّم ص ٩٩٤ .
١٦٧٣
‹