الطهارة
صفحة ١٧١٧ من ٢٠٢٦

أعطاه في صحته جاز »(٢٨٤٩) قد يصحّح السند ، وذلك بتقريب اشتراط أن تكون العطيّةُ في صحّته .

٣ ـ وفي التهذيبين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن بنان بن محمد عن أبيه عن عبد الله بن المغيرة عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن عليﷺ أنه « كان يَردُ النّحلةَ في الوصية ، وما أقرَّ به عند موته بلا ثَبْتٍ ولا بَيّنَة رَدَّه »(٢٨٥٠) ورواها الصدوق بإسناده عن السكوني .

والجمع بين الروايات يقتضي القولَ بلزوم الأخذ بالطائفة الأولى المشهورة ، وإن أمكن حملُ الطائفتين الثانية والثالثة على الكراهة فلا بأس ، وإلاّ وجب الأخذُ بالروايات المشهورة فإنها هي الحجّة من أيام صدورها وإلى يومنا هذا ، أو قُلْ هي تكشف عن رأي المعصومينﷺ.

❊ وبناءً على القول الثاني يوجد فروع :

١ ـ لو طال مرضُه سنين طويلة ـ كما في مرض السرطان مثلاً أو السلّ ـ فتبرّع أثناء هذه السنين بغالب أمواله فشككنا في أنه هل يصدق عليه أنه تبرّع بها في مرض موته حتى ولو ابتعدت تبرّعاته عن موته بعشر سنوات مثلاً ؟ الجواب هو أنه عند حصول هكذا شكّ في صدق أنه أتلف أموالَ الورثة في مرض موته بغير عوضٍ الأصلُ صحّةُ تبرّعاته تمسّكاً بقاعدة (الناسُ مسلّطون على أموالهم) خاصّةً إذا كان يتصدّق بنية شفائه أو يوقف على المعصومينﷺ ليكون له بيتٌ في الجنة .

٢ ـ لا شكّ في أنّ له أن يعفوَ عن القصاص بلا بدل لو أمكن له مبادلة العفو بالبدل ، لأّنه هنا لم يحصل عنده مالٌ بعدُ وقد عفا عنه ، أو قُلْ : هو هنا لم يَضُرَّ الورثةَ وإنما لم ينفعْهم ، وإلا لوجب عليه العملُ أيام مرضه لينفعَهم كأن يكون خطّاطاً مثلاً وكانت ألواحُه تباع بأسعار عالية وغالية ، وهو مع ذلك لم يخطّط ، وهذا أمر لم يمكن القولُ به .

٣ ـ لو حطّم زجاج شخص مثلاً أو هدم بيتَه أو قتل قتيلاً أو أفطر عمداً في شهر رمضان بلا عذر ممّا يستوجب الضمانَ فهذا كلّه خارجٌ عن بحثِنا ، لأّنّ الضمان واجب والديةُ واجبة والكفارةُ واجبة ... حتى من المريض بمرض الموت .

(٢٨٤٩) ئل ١٣ ب ١٧ من أبواب أحكام الوصايا ح ١٤ ص ٣٨٤ .

(٢٨٥٠) ئل ١٣ ب ١٦ من أبواب أحكام الوصايا ح ١٢ ص ٣٨٠ .

١٧١٧