الطهارة
صفحة ١٧٢١ من ٢٠٢٦

على أنّ الميّت لم يفنَ حقيقةً ، وإنما ذهب إلى ربّه ، فقط بحقيقته الإنسانية التامّة ، فهو في عالمه البرزخيّ يعيش حياتَه الحقيقية ، وقد يرانا ـ كما ورد في الروايات ـ فهو لذلك قابل للتملّك جداً وإن كان غائباً عنّا بروحه ، وهذا لا يمنع من التملّك أصلاً ، فيكون الثلث له بعد موته وهو تصرّفَ في ملكه ، فكما كان له التصرّف حال حياته بملكه بتوكيل الخائن ، له التصرّف بملكه بعد موته . نعم ، قد يكون للحاكم الشرعي نهيُ الوصيّ عن التصرّف بالمال في غير محلّه وذلك لأكثرَ مِن وجه ، وذلك من قبيل أّنّه بما أنّ تصرّف الوصيّ غيرُ مرضيّ لله الذي هو المالك الحقيقي للمال ، فللحاكم الشرعي أن يفعل بالمال بما يرضي الله جلّ وعلا .

❊ ❊ ❊ ❊ ❊

١٧٢١