(٢٩٠) وذلك لما رواه في الفقيه بإسناده عن محمد بن أبي عمير عن معاوية بن عمار (ثقة وجه) عن أبي عبد اللهﷺ قال : « كان البراءُ بن معرور الأنصاري بالمدينة ، وكان رسول اللهﷺ بمكة ، وأنه حضره الموت وكان رسول الله والمسلمون يُصَلّون إلى بَيت المقدس ، فأوصَى البراءُ بن معرور إذا دُفنَ أن يُجعَلَ وجهُه تلقاء النبيّﷺ إلى القبلة ، وأوصى بثلث ماله ، فجَرَتْ به السُنّة »(٢٨٦٥) صحيحة السند . ولا شكَّ أن تصرُّفَه كان حقّاً فكشف عنه الشارعُ المقدّس في ذلك الوقت ليعطي للبراء المخلِصِ لله ولرسوله قيمةً أمام المسلمين وليَجريَ اسمُه في تاريخ الإسلام .
(٢٩١) لقول أبي عبد اللهﷺ : « مَن كان كفنُه معه في بَيته لم يُكتب مِنَ الغافلين ، وكان مأجوراً كلّما نظر إليه »(٢٨٦٦) .
(٢٩٢) وذلك لما رواه في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد عن ابن محبوب عن العلا بن رزين عن محمد بن مسلم قال قال أبو جعفرﷺ : « الوصية حقّ ، وقد أوصى رسول اللهﷺ فينبغي للمسلم أن يوصي »(٢٨٦٧) ورواها الصدوق بإسناده عن العلا مثله . وفي الكافي أيضاً عن محمد بن يحيى عن محمد بن محمد عن محمد بن إسماعيل عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللهﷺ قال : سألته عن الوصية فقال : « هي حقّ على كلّ مسلم »(٢٨٦٨) ورواها الصدوق بإسناده عن محمد بن الفضيل مثله ، وقال الشيخ المفيد في المقنعة : قال رسول اللهﷺ : « مَن مات بغير وصية مات مِيتة جاهلية »(٢٨٦٩) . ويشهد على أهميتها سيرةُ المتشرّعة بل عامّة العقلاء ، ومَن أهمل ذلك يُلام ويوبّخ عليه ، ويكون نقصاً في مروءته ، كما في الخبر .
(٢٩٣) لروايات مستفيضة في ذلك من قبيل :
(٢٨٦٥) ئل ٢ ب ١٠ من أبواب الوصايا ح ١ ص ٣٦١ .
(٢٨٦٦) ئل ٢ ب ٢٧ من أبواب التكفين ح ٢ ص ٧٥٦ . ملاحظة : حينما يكون سند الرواية ضعيفاً فإنّا قد لا نذكره ، مثلاً : سندُ هذه الرواية ... عن محمد بن سنان عمّن أخبره عن أبي عبد اللهﷺ .
(٢٨٦٧) ئل ١٣ ب ١ من كتاب الوصايا ح ١ ص ٣٥١ .
(٢٨٦٨) ئل ١٣ ب ١ من كتاب الوصايا ح ٢ ص ٣٥٢ .
(٢٨٦٩) ئل ١٣ ب ١ من كتاب الوصايا ح ٨ ص ٣٥٢ .
١٧٢٦
‹