الطهارة
صفحة ١٧٣٢ من ٢٠٢٦

﴿ فصلٌ في ما يَتعلّقُ بالمحتضِر ممّا هو وظيفةُ الغَير ﴾

وهي أمور :

الأول : يستحبّ توجيهُ المحتضَرِ الشيعي إلى القبلة بوضعه على وجه لو جلس كان وجهُهُ إلى القبلة(٣٠٥) ، وكذا يستحبّ على نفس المحتضَر توجيهُ نفسِه إن استطاع ، وإن لم يمكن بالكيفية المذكورة فبالممكن منها(٣٠٦) بمعنى أن نُوَجِّهَ جالساً ، ومع تعذُّرِ الجلوس نُوَجِّهُهُ مضطجعاً على الأيمن أو على الأيسر . ولا فرق بين الرجل والمرأة والصغير والكبير بشرط أن يكون مسلماً (٣٠٧) ، ولا يجب أن يكون التوجيهُ بإذن وليّه(٣٠٨) . فإذا مات فإنه يجب توجيهُ الميّت بلا شكّ ولا خلاف(٣٠٩) ، ويكفي توجيهُه دقيقةً واحدة بعد الموت ، وإن كان الأحسنُ أن يبقى مُوَجَّهاً ما لم تُرفع الجنازةُ ، ثم لا يجب التوجيهُ إلى القبلة حتى في أثناء غَسلِه وإنما يُوضَعُ كيف تيسّر ، نعم يستحبّ توجيهُه نحو القبلة أثناء غَسْلِه بأن يوضع باطنُ قدميه باتّجاه القبلة كما في وضع المحتضر(٣١٠) ، فإذا غُسِّلَ فإنه يستحبّ أن يوضع بنحو ما يوضع حين الصلاة عليه إلى حال الدفن(٣١١) .

(٣٠٥) أمّا كيفية التوجيه فقد ادّعَوا في الخلاف والتذكرة وظاهر كشف اللثام(٢٨٨٦) الإجماعَ على ذلك ، وفي المعتبر نسبته إلى علمائنا أجمع ، وهذا الحكمُ واضحُ الصحّة في الروايات :

١ ـ فقد روى في يب بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب عن العباس بن معروف عن عبد الله بن المغيرة عن ذريح (المحاربي ثقة له أصل) عن أبي عبد اللهﷺ ـ في حديث ـ قال : « وإذا

(٢٨٨٦) هو كتاب كشف اللثام عن قواعد الأحكام للشيخ بهاء الدين محمد بن الحسن الإصفهاني المعروف بالفاضل الهندي (١٠٦٢ ـ ١١٣٧ هـ) .

١٧٣٢