الطهارة
صفحة ١٧٣٧ من ٢٠٢٦

قدميه مما يلي القبلة » وموثقة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن المَيّت فقال : « إستقبل بباطن قدميه القبلة » .

۞ لكن إلى أيّ وقت يجب توجيهُه إلى القبلة ؟ هل إلى ما بعد حصول الموت ولو بدقيقة واحدة ، أم إلى ما بعد التغسيل أم ماذا ؟ لم يتّضح لي الجوابُ على السؤال السالف الذكر ، فإنّ صحيحة سليمان بن خالد ومصحّحة إبراهيم الشعيري وغير واحد عن أبي عبد اللهﷺ في توجيه الميّت قال : « تستقبل بوجهه القبلة وتجعل قدميه مما يلي القبلة » وموثقة معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن المَيّت فقال : « إستقبل بباطن قدميه القبلة » تحتمل عدةَ وجوه ، فتجري البراءةُ عن الزائد المشكوك ، وهو ما بعد الموت بدقيقة واحدة ، فنكون قد تركناه موجّهاً بعد الموت ولو لدقيقة واحدة وبذلك نكون قد طبّقْنا الرواياتِ السالفةَ الذكر من توجيه الميّت ، وهو قول بعض العلماء كالسيد صادق الروحاني في (فقه الصادق) قال "إنّ الأقوى هو وجوب إبقائه متّجهاً نحو القبلة إلى ما بعد الموت في أقلّ زمان ، إن لم يكن إجماعٌ على عدم وجوبه بعد الموت" (إنتهى) وإن كان الأحسنُ هو إبقاءُ الجنازة باتجاه القبلة ما لم تُرفع .

على أنك ـ عملياً ـ أنت لا تراعي توجيهَ الميّت عند تنقّلاته من المشفى إلى السيارة إلى البَيت إلى إلى ... ، ولو كان التوجيهُ واجباً في كلّ الحالات لوقع الناس في حرج شديد وذلك لكثرة المواقف والمحطات .

(٣١٠) يستفاد ذلك من عدة روايات :

١ ـ فقد ذكرنا قبل قليل صحيحة سليمان بن خالد « إذا مات لأحدكم مَيّتٌ فسُجُّوه تجاه القبلة ، وكذلك إذا غُسِّلَ ، يُحفَرُ له موضعُ المغتسل تجاه القبلة فيكون مستقبلاً بباطنِ قدميه ووجهه إلى القبلة » ويستفاد منها وجوب توجيهُ المغتسِل أيضاً نحو القبلة .

٢ ـ ومثلُها ما رواه في يب قال : أخبرني الشيخ أَيَدَهُ الله عن أبي القاسم جعفر بن محمد وأبي غالب الزراري (الرازي ـ خ) وغيره عن محمد بن يعقوب وأخبرني الحسين بن عبَيد الله عن عدة من أصحابنا عن محمد بن يعقوب عن ٣٩ ـ عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد (القمّي الرازي أي من الريّ أي الطهراني اليوم ، ثقة عندي) عن الحسن بن محبوب عن محمد بن سنان عن عبد الله (بن يحيى) الكاهلي (موثق لرواية صفوان والبزنطي عنه بسند صحيح ، وكذلك يروي عنه ابنُ