أبي عمير) قال سألت أبا عبد اللهﷺ عن غسل الميت فقال : « إستقبل بباطن قدميه القبلة حتى يكون وجهه مستقبل القبلة »(٢٨٩٧) مصحّحة السند .
٣ ـ وفي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن رجاله عن يونس عنهمﷺ قال : « إذا أردت غسلَ الميت فضعه على المغتسل مستقبل القبلة »(٢٨٩٨) .
هذا ولكنه روى في يب بإسناده الصحيح عن محمد بن عيسى اليقطيني (بن عُبَيد ثقة عين) عن يعقوب بن يقطين (ثقة) قال : سألت أبا الحسن الرضاﷺ عن المَيّت كيف يوضع على المغتسل ، موجّهاً وجهُه نحو القبلة أو يوضع على يمينه ووجهُه نحو القبلة ؟ قال : « يوضع كيف تَيَسَّرَ ، فإذا طَهُرَ وُضِعَ كما يوضع في قبره »(٢٨٩٩) صحيحة السند ، وهي معارِضة للروايات السابقة ، فما العمل ؟ هل تَعمل بالطائفة الأولى أخذاً بالشهرة الروائية ـ كما هو ظاهر المبسوط أو صريحه وظاهر المنتهى والدروس والمسالك وصريح المحقق الكركي في جامع المقاصد والشيخ البهائي وصاحب الحدائق وصاحب الجواهر ـ أم تجمع بين كلّ الروايات وذلك بأن تأخذ بإطلاق صحيحة يعقوب بن يقطين وتَحمِل الطائفةَ الأولى على استحباب التوجيه نحو القبلة ـ كما قال المحقّق الحلّي في كتبه والعلامة في القواعد والإرشاد والمختلف والشهيدان في البيان والروض ، والشيخ في الخلاف والجمل والعقود ، وابن زهرة في الغنية الذي ادّعى الإجماع وابن سعيد في الجامع ، وهو المحكي عن مصريات السيد المرتضى والوسيلة والإصباح ، وفي المدارك نسبته إلى الأكثر ، وهو أيضاً قول المولى أحمد بن محمد مهدي النراقي (المتوفى سنة ١٢٤٥ هـ) في كتابه (مستند الشيعة) والآقا رضا بن محمد هادي الهمَداني (المتوفى سنة ١٣٢٢ هـ) في كتابه (مصباح الفقيه) والشيخ الأنصاري والإمام الخميني ـ ؟
كلٌّ محتمَل ، ومقتضى الفنّ أن نقول بالإستحباب ، خاصةً مع وجود هذه الشهرة الفتوائية بالإستحباب التي لا يمكن خفاءُ وجوب توجيه الميّت أثناء غَسله عنهم وهي مسألة كثيرة الإبتلاء جداً ، وكلّ يوم يموت أموات كثيرون ، فكيف تخفى هذه المسألة الخطيرة على هؤلاء الأعلام ؟! على أنّ الأصل هو البراءة من وجوب التوجيه إلى القبلة ، ولكن مع ذلك الأحوط إستحباباً هو توجيه الميّت أثناء تغسيله نحو القبلة .
(٢٨٩٧) جامع أحاديث الشيعة ٣ ب ٩ من أبواب غسل الميت رقم الحديث بلحاظ كلّ الكتاب ٣٧١٩ وبلحاظ خصوص الباب ( ٢ ) ص ١٧٥ .
(٢٨٩٨) ئل ٢ ب ٥ من أبواب غسل المَيّت ح ٣ ص ٦٨٠ .
(٢٨٩٩) ئل ٢ ب ٥ من أبواب غسل المَيّت ح ٢ ص ٦٨٨ .
‹